في خطوة تهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وتفعيل قيم التضامن، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم كلميم، في اجتماعها الأول برسم سنة 2026، على حزمة من المشاريع التنموية التي تولي أهمية خاصة لإعادة الإدماج السوسيو-مهني لفئة السجناء السابقين.
وترأس هذا الاجتماع الكاتب العام لولاية جهة كلميم وادنون، فيصل بنزاوية، حيث تم اعتماد 26 مشروعاً بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 16,6 مليون درهم، تهدف في مجملها إلى الرفع من مستوى الوقع الاجتماعي للمبادرة الإقليمية.
دعم قوي للفئات الهشة وإعادة الإدماج ضمن برنامج “مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، الذي يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الإدماج، صادقت اللجنة على 15 مشروعاً نوعياً. وتستهدف هذه المشاريع بشكل مباشر فئة السجناء السابقين، إلى جانب الأطفال في وضعية إعاقة والمسنين بدون مأوى، حيث تم رصد اعتماد مالي قدره 4.11 مليون درهم لدعم هذه الفئات وضمان انخراطها الإيجابي في المجتمع.
التمكين الاقتصادي كمدخل للإدماج ولتعزيز فرص الاستقرار المادي للسكان، بما في ذلك الشباب الباحثين عن فرص عمل، تمت المصادقة على مشروع لتجهيز منصة الشباب بمبلغ 2 مليون درهم. ويسعى “برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب” من خلال هذه المنصة إلى توفير الأدوات اللازمة للمواكبة والتكوين، مما يشكل دعامة إضافية لمسارات الإدماج الاقتصادي بالإقليم.
تنمية شاملة تدعم الاستقرار الاجتماعي وبالموازاة مع جهود الإدماج المباشر، لم يغفل الاجتماع الجوانب الهيكلية والخدماتية، حيث شملت المصادقة مجالات حيوية أخرى تضمن بيئة حاضنة للجميع:
البنيات التحتية: تخصيص 6.65 مليون درهم لبناء الطرق في عدة جماعات (إفران الأطلس الصغير، أباينو، تلوين أساكا، وتغجيجت) لفك العزلة وتسهيل الولوج للخدمات.
الرأسمال البشري: المصادقة على مشاريع لدعم صحة الأم والطفل ومنظومة الصحة الجماعاتية بمبلغ 740 ألف درهم، بالإضافة إلى حملات طبية إقليمية.
دعم التمدرس: تخصيص اعتمادات لتجهيز قاعات الأقسام الدامجة (800 ألف درهم) وإجراء حملات طبية مدرسية، لضمان تكافؤ الفرص للأجيال الصاعدة منذ الصغر.
تعكس هذه الدينامية التنموية في كلميم التزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتحويل التحديات الاجتماعية إلى فرص للبناء، من خلال الاستثمار في الكرامة الإنسانية وتوفير بيئة ملائمة لإعادة إدماج السجناء السابقين وضمان عيش كريم لكافة الفئات الهشة بالإقليم.
















