متابعة: صلاح الدين شياهو
شهد قطاع التعليم بإقليم اليوسفية خلال السنوات الأخيرة دينامية إصلاحية غير مسبوقة، أسهمت في تحقيق إنجازات نوعية على مستوى تحسين البنية التحتية المدرسية، والرفع من جودة التعلم، وتعزيز فرص التلاميذ في التميز، وذلك بفضل الجهود المبذولة تحت قيادة المدير الإقليمي السابق يوسف أيت حدوش، وبدعم كبير من عامل إقليم اليوسفية، السيد محمد سالم الصبتي، الذي لعب دورًا محوريًا في دعم المشاريع التعليمية من خلال توفير الإمكانيات اللازمة، وتوجيه الجهود نحو تحسين جودة التعليم، وتعزيز البنية التحتية للمؤسسات التعليمية. وقد أسهمت هذه الجهود في تنفيذ شراكات فعالة، لا سيما مع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مما ساعد في تطوير العديد من المشاريع التربوية التي تهدف إلى تحسين ظروف التمدرس وضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
في هذا السياق، تم تجهيز 34 مؤسسة تعليمية بالمكتبات المدرسية لتعزيز ثقافة القراءة، إلى جانب تجهيز 10 مؤسسات تعليمية ثانوية بالأندية التربوية، و12 ناديا بيئيا لدعم المدارس الإيكولوجية، فضلا عن تجهيز 5 مؤسسات بالأقسام الرقمية، وتأهيل قاعات المطالعة والمرافق الصحية والملاعب الرياضية، وتنظيم حملات طبية لفحص وتصحيح البصر والسمع، وحملات أخرى خاصة بصحة الفم والأسنان، بالإضافة إلى تجهيز 8 مراكز لغوية لدعم تعلم اللغات الأجنبية.
بفضل مواكبة السيد محمد سالم الصبتي، شهد الإقليم توسعا ملحوظا في العرض المدرسي، حيث تم إحداث الثانوية الإعدادية أحمد شوقي بجماعة اجنان بيه، والمدرسة الجماعاتية ابن بطوطة بجماعة رأس العين، والثانوية التأهيلية ابن رشد بجماعة اجدور، إضافة إلى إحداث مركزي الفرصة الثانية الجيل الجديد بكل من اليوسفية والشماعية لدعم التلاميذ المنقطعين عن الدراسة. هذه المبادرات جاءت استجابة لحاجيات الساكنة التعليمية، وعكست الإرادة القوية للنهوض بالقطاع بفضل تضافر جهود مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم عامل الإقليم، الذي لم يدخر جهدا في توفير الدعم المالي واللوجستيكي لإنجاح هذه المشاريع.
على المستوى التربوي، حققت المديرية نتائج متميزة على المستويين الوطني والجهوي، حيث أحرز تلاميذ الإقليم مراتب متقدمة في عدة مسابقات تربوية. فقد حصلوا على الرتبة الأولى وطنيا في المشروع الوطني للقراءة فئة الثانوي التأهيلي، والرتبة السادسة وطنيا في تحدي القراءة العربي مع تمثيل المغرب في النهائيات بدولة الإمارات، والرتبة الأولى وطنيا في المسابقة الوطنية لفن الخطابة باللغة الإسبانية، إلى جانب الرتبة الثالثة وطنيا في مسابقة أحسن عمل مبتكر لإعادة التدوير.
بفضل هذه الجهود المتكاملة، شهدت نسب النجاح تحسنا ملحوظا، حيث ارتفعت من 80.40% في الموسم الدراسي 2020/2021 إلى 94% في الموسم 2023/2024، مما جعل المديرية تحتل الرتبة الثانية جهويا. هذا التحسن يعكس نجاعة السياسات التربوية المعتمدة والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين في قطاع التعليم بالإقليم.
ورغم هذه الإنجازات البارزة، فقد تم إعفاء المدير الإقليمي يوسف أيت حدوش من منصبه، وهو القرار الذي أثار تساؤلات في الأوساط التربوية بالإقليم، لا سيما بالنظر إلى النتائج الإيجابية التي تحققت خلال فترة إشرافه. ورغم هذا التطور، يبقى دعم السيد محمد سالم الصبتي لعجلة التنمية التربوية بالإقليم عاملا أساسيا في استمرارية هذه الدينامية، حيث يُنتظر أن تُواصل المشاريع التربوية مسارها نحو مزيد من التحسين والتطوير، بما يضمن مستقبلا تعليميا أفضل لأبناء اليوسفية.














سيبقى هذا البطل حاضرا في اذهاننا بما اسداه للمنظومة والإنسانية من عرفان وجميل التقدير وخير وعطاء وسخاء… لن ننساك سيدي يوسف وستبقى دائما استاذنا بكلما تحمله الكلمة من معنى