كلميم واد نون: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يكرس استراتيجية “الولوج المنصف للعدالة” في لقاء جهوي بسيدي إفني

هئية التحرير5 أبريل 2026آخر تحديث :
كلميم واد نون: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يكرس استراتيجية “الولوج المنصف للعدالة” في لقاء جهوي بسيدي إفني

امي نفاست (إقليم سيدي إفني) – في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الرامية إلى تعزيز دينامية العدالة المنصفة، وتفعيلاً لالتزامات المملكة المغربية في مجال حماية حقوق المرأة، احتضنت  الاسبوع الماضي بجماعة “امي نفاست” بإقليم سيدي إفني لقاءً جهوياً رفيع المستوى تحت شعار: “تمكين جميع النساء والفتيات من الولوج لعدالة منصفة ومستجيبة للنوع الاجتماعي”من تنظيم اللجنة الجهوية للحقوق الإنسان كلميم-واد نون.

يأتي هذا اللقاء، الذي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة كلميم واد نون، تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة (#IWD2026)، ليسلط الضوء على المعيقات القانونية والواقعية التي تحول دون الوصول الفعلي للنساء والفتيات إلى منظومة الانتصاف القضائي. وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية المجلس الوطني الرامية إلى ملاءمة الممارسات الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وضمان حماية قضائية فاعلة تتجاوز المقاربات التقليدية نحو “عدالة إجرائية وجوهرية” تستحضر خصوصيات النوع الاجتماعي.

شكل اللقاء منصة للحوار المؤسساتي، حيث تميز بتدخلات مفصلية أبرزت التكامل بين الآليات الحقوقية والمنظومة القضائية. وفي هذا الصدد، استعرض رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، السيد ابراهيم لازال، الأدوار الحمائية والوقائية التي تضطلع بها اللجنة في رصد الانتهاكات ومواكبة النساء ضحايا العنف في مسارات التقاضي، مؤكداً على أهمية “العدالة المجالية” في تقريب الخدمات الحقوقية من المناطق القروية.

وقد شهد الحدث مشاركة وازنة لمسؤولين من هرم السلطة القضائية والأمنية بالجهة، شملت كلاً من:

الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بكلميم ورئيس محكمة الاستئناف، اللذين قدما قراءة في آليات التكفل القضائي بالنساء والفتيات.

رئيس المنطقة الإقليمية للأمن، الذي استعرض الجوانب الحمائية والتدخلات الميدانية لمصالح الأمن.

نقيب هيئة المحامين (أكادير-كلميم-العيون)، ممثلاً لقطاع الدفاع كشريك أساسي في ضمان شروط المحاكمة العادلة والولوج للمساعدة القضائية.

التزام مدني وإعلامي إلى جانب البعد القانوني الصرف، عرف اللقاء، الذي سيره المدير الجهوي للتعاون الوطني، حضوراً نوعياً للمجتمع المدني في شخص الأستاذة آمال جافوط عن جمعية “آمل” لذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى عضوية الفرع الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، مما يعكس تظافر الجهود بين الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين لتعزيز الوعي القانوني والحقوقي بالجهة.

يخلص هذا اللقاء إلى أن تحقيق “عدالة منصفة” يتطلب تجاوز النصوص القانونية نحو تفعيل ممارسات فضلى تضمن الكرامة والمساواة، وهو المسار الذي يواصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان قيادته عبر لجنته الجهوية بكلميم واد نون.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل