“سيمفونية الرمال: حينما يصافح التراث الحي أفق المستقبل في محاميد الغزلان”

هئية التحرير6 أبريل 2026آخر تحديث :
“سيمفونية الرمال: حينما يصافح التراث الحي أفق المستقبل في محاميد الغزلان”

تحت شعار “تراث حي، ودورة متجهة نحو المستقبل”، أسدلت مدينة محاميد الغزلان الستار على فعاليات الدورة الـ 21 للمهرجان الدولي للرحل، في احتفالية فنية جسدت قدرة الثقافة الصحراوية على التجدد والانفتاح. وقد تميزت بصمة هذه السنة بمزيج فريد يربط بين عراقة الجذور الإفريقية وطموحات الحداثة الموسيقية العالمية.

سيمفونية الصحراء: من “أحواش” إلى “كناوة” انطلقت السهرة الختامية بنبض محلي أصيل مع فرقة “أحواش آيت ماتن تسينت”، التي استعرضت جماليات التراث الأمازيغي بآداء جماعي متناغم. ولم تقتصر الدورة على البعد المحلي، بل امتدت لتشمل العمق الإفريقي عبر فرقة “تارتيت” المالية، التي جعلت من “الخيمة” و”المرأة” ركيزة لرسالتها الفنية، داعيةً من فوق منصة المهرجان إلى السلام والجمال.

لقاء الثقافات وتحديات الرحل شكلت دورة 2026 نقطة التقاء استثنائية لموسيقى العالم؛ حيث أضفى الفنان الأرميني-الفرنسي دان غاريبيان مسحة “غجرية” عالمية على رمال الصحراء، معتبراً أن أجواء محاميد الغزلان تمنح الفن إيقاعاً يختلف كلياً عن المسارح الأوروبية . كما برزت بصمة السنة في تسليط الضوء على الهم الإنساني للرحل، وهو ما جسدته فرقة “توماستين” من النيجر، التي حولت العروض إلى لحظة اكتشاف للتحديات المعاصرة التي تواجه مجتمعات الرحل.

قاطرة للتنمية منذ انطلاقه في 2004، أثبت المهرجان، بتعاون بين جمعية “Nomades du Monde” وشركائها المؤسساتيين، أنه ليس مجرد حدث عابر، بل هو محرك اقتصادي ومختبر لتثمين الموروث اللامادي. واختتمت هذه الدورة على إيقاعات فرقة “الإخوة سوداني”، لترسخ محاميد الغزلان مكانتها كوجهة دولية تحتفي بالحرية والسفر والقيم الكونية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل