فاس عاصمة للمجتمع المدني المغربي لسنة 2026: رؤية استراتيجية لتعزيز التنمية وقيم المواطنة

هئية التحرير7 أبريل 2026آخر تحديث :
فاس عاصمة للمجتمع المدني المغربي لسنة 2026: رؤية استراتيجية لتعزيز التنمية وقيم المواطنة

في خطوة تكرس الدور الريادي للحاضرة الإدريسية، أعلنت منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار (إيكسو)، بشراكة استراتيجية وتنظيمية مع جمعية فاس سايس، عن اختيار مدينة فاس “عاصمة للمجتمع المدني المغربي لسنة 2026”. ويأتي هذا الإعلان تتويجاً لمسار من العمل التشاركي واستجابة للتوجيهات الملكية السامية الداعية لإشراك المجتمع المدني في النموذج التنموي الجديد.
تستند هذه المبادرة إلى مرجعية إدارية وقانونية متينة، حيث تأتي تفعيلاً لمقتضيات الاتفاقيات المبرمة بين المنظمة والقطاعات الحكومية المعنية، وعلى رأسها الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، بالإضافة إلى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
وتتوزع الاختصاصات في هذا الورش الوطني بين منظمة “إيكسو”، التي تتولى منح اللقب وتحديد المعايير الموضوعية للاختيار، وبين جمعية فاس سايس التي تضطلع بدور محوري في التنسيق الميداني والتنظيمي وتعبئة الفاعلين المحليين. هذا التكامل المؤسساتي يهدف إلى خلق نموذج ناجح للعمل الجمعوي الاحترافي الذي يجمع بين الرؤية الدولية والفعالية المحلية.
لم يكن اختيار مدينة فاس وليد الصدفة، بل استند إلى قوة نسيجها الجمعوي وتنوع مبادراته، وتاريخها العريق في العمل التشاركي، فضلاً عن حيويتها الفكرية والإبداعية المرتبطة بالقيم الوطنية والروحية للمملكة.
وتتمثل القيمة المضافة لهذا الاختيار في تقديم فاس كنموذج للابتكار في خدمة التنمية المحلية، وتعزيز الإشعاع الثقافي والاقتصادي للمدينة. كما يشكل هذا الحدث فضاءً للحوار بين الفاعلين الجمعويين والمؤسسات العمومية والخاصة، مما يسهم في تجويد السياسات العمومية وتطوير آليات العمل التطوعي. وبذلك تنضم فاس إلى قائمة المدن الرائدة التي حظيت بهذا اللقب سابقاً، مثل وجدة وتارودانت وتطوان وسلا والعيون.
تتطلع هذه التظاهرة لعام 2026 إلى تنزيل برنامج تنظيمي شامل يضم ندوات علمية، ملتقيات، ومعارض للابتكار، مما يرسخ قيم المواطنة والتعايش. وتعكس هذه الرؤية إيماناً عميقاً بقدرة المجتمع المدني على أن يكون رافعة حقيقية للتنمية، انسجاماً مع رهانات المشروع التنموي المغربي.
وفي ختام بلاغهما، وجهت الهيئتان المنظمتان دعوة مفتوحة لكافة الفاعلين والمنظمات المعنية بالشأن الجمعوي، محلياً ووطنياً، للانخراط الفاعل في هذا الورش المشترك، بما يليق بمكانة مدينة فاس التاريخية ويستجيب لتطلعات ساكنتها في بناء مغرب المبادرة والمسؤولية المشتركة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل