كشف وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو، عن تفاصيل غير مسبوقة بشأن إجراءات اتخذها في حق مسؤولين جزائريين رفيعي المستوى، في مقدمتهم مدير ديوان الرئيس عبد المجيد تبون ونجل قائد الجيش الجنرال سعيد شنقريحة، وذلك خلال ذروة الأزمة الدبلوماسية التي عصفت بالعلاقات بين باريس والجزائر.
وفي تصريحاته لبرنامج “Esprits Libres” بثّه الصحفي أليكس دوفيكيو، الجمعة، لم يتردد روتايو في وصف النظام الجزائري بـ”الاستبداد”، مؤكداً أن مقاربته في التعامل مع الجزائر كانت تقوم على منطق “ميزان القوى”، لا الدبلوماسية الناعمة التي رأى أنها لم تُجدِ نفعاً.
وكان الشرارة التي أشعلت موقفه هذا هي قضية الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال، الذي وصفه بأنه لم يُحتجز إلا بسبب حريته في التعبير وتعلقه بفرنسا. وأبدى روتايو استغرابه الشديد مما اعتبره تخاذلاً فرنسياً في الذود عن كاتب يحمل الجنسية الفرنسية، مستحضراً مقولة ألبير كامو الشهيرة في أن وطنه الحقيقي هو اللغة الفرنسية.
وفيما يخص الإجراءات التي أقدم عليها، أقرّ روتايو بأنه طرد رئيس ديوان سابق للرئيس تبون بسبب ما وصفه بخروقات تتعلق بالوثائق الدبلوماسية، مشيراً إلى أنه كان يعتزم اتخاذ إجراءات مماثلة بحق نجل قائد المؤسسة العسكرية، الذي قال إنه كان في وضعية غير قانونية، غير أنه لم يحصل على الضوء الأخضر لاستكمال مسعاه.
وحرص المسؤول الفرنسي السابق على التمييز بين الضغط والقطيعة، مؤكداً أنه لا يدعو إلى الانفصال عن الجزائر، بل إلى إرساء علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والندية الحقيقية. بيد أن تصريحاته تكشف عمق الشرخ الذي تعتمل به الطبقة السياسية الفرنسية إزاء الملف الجزائري، بين تيار يرى في التشدد مدخلاً للحل، وآخر يتمسك بضرورة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة.
وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، بعد أسبوع واحد فقط من زيارة وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود للعاصمة الفرنسية، في أول تحرك دبلوماسي من هذا المستوى منذ اندلاع الأزمة قبل نحو عامين، وهو ما فسّره المراقبون إشارةً إلى رغبة مشتركة في فتح صفحة جديدة بين البلدين.
وتعود جذور الأزمة الفرنسية-الجزائرية إلى صيف 2024، حين أعلنت باريس دعمها الرسمي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية بوصفها أساساً واقعياً لتسوية نزاع الصحراء، وهو الموقف الذي قوبل بردود فعل جزائرية حادة، سرعان ما تجاوزت الأطر الدبلوماسية لتطال ملفات التعاون الأمني وقضايا الهجرة والترحيل، في مسار من التصعيد المتبادل أفضى إلى واحدة من أشد الأزمات تعقيداً في تاريخ علاقات البلدين الحديث.
الخطاب الملكي تحت مجهر الإعلام الإسباني.. رسـائل الرباط تعيد رسم حـدود الشـراكة مع مـدريد في افتتاح الولاية التشريعية 2026-2031.. الملك محمد السادس: اعتزازنا بالوطن حافز للمسؤولية وواجب في العمل الملك محمد السادس يدعو إلى تسريع نقل الصلاحيات والموارد من المركز إلى الجهات البرنامج الاستعجالي للتأهيل الحضري بالطنطان.. فرصة لتصحيح خيارات التشجير وإعطاء الأولوية للظل تحديث القدرات الجوية المغربية يدخل محطة حاسمة مع أولى رحلات “F-16 Block 72” تقرير غوتيريش حول الصحراء: من تبادل المواقف إلى هندسة المرحلة الانتقالية.. ماذا تحقق وماذا بقي معلقا؟ تقرير أممي يكشف كواليس المفاوضات ومحددات المرحلة الانتقالية لحل نزاع الصحراء جبل تروبيك أمام قانون البحار: من يحق له الاستغلال بين المغرب وإسبانيا؟ نيويورك: اتصالات أممية متواصلة حول الصحراء .. لاكروا يلتقي ممثل البوليساريو الإنارة العمومية بطانطان.. اختصاص ذاتي بلا أثر ملموس: شكايات متعددة تطرح سؤال التدبير
















