بوطيب الفيلالي
تتميز واحات تافيلالت بانتشار العديد من القصور والقصبات على طول واد زير، مما يضفي عليها سحرا خاصا، يتمثل في الهندسة المعمارية النموذجية المعتبرة مقوما من مقوماتها الحضارية، وذاكرة حافظة لتاريخ سكانها ولنمط حياتهم القائم على الاستقرار. ونظرا لتنوع وغنى التراث المعماري بتافيلالت الكبرى الذي بات معظمه مهددا بالانهيار والاندثار، فإن دراسته ورد الاعتبار إليه وتثمينه أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل التحولات الإيكولوجية والإقتصادية والسوسيوثقافية، التي شهدتها واحات تافيلالت في العقود الأخيرة.
وفي هذا الإطار تأتي هاته الدراسة التاريخية التي يضمنها كتاب ” قصور الواحات بالمغرب،دراسة في تاريخ وعمران قصور المعاضيد بتافيلالت ” للدكتور سعيد عبيدي، وهو الكتاب الذي يضم 300 صفحة ، و قام بتقديمه الدكتور عوني الحاج موسى الذي وضح من خلاله بأن : ” الكتاب يعرف بعينة من القصور الشعبية التي تزخر بها منطقة تافيلالت، وهي قصور المعاضيد التي توجد على الطريق السلطانية، الرابطة تاريخيا بين فاس وتافيلالت (حاليا الطريق الوطنية رقم 13، وعلى مسافة قريبة من المدخل الشمالي لمدينة أرفود) وتعد من القصور الكبيرة والمتفردة في هذا المجال، بالنظر لموقعها وكبر حجمها وضخامة أسوارها، وعدد سكانها واتساع مجالها الأخضر، حيث تتشكل من مجموعة قصور مترابطة فيما بينها، ويجمعها سور واحد،إضافة إلى قصرين على مسافة من القصر الأم.”
الدكتور سعيد عبيدي ولتفصيل كل هذا، وظف أدوات منهجية متنوعة لسبر أغوار موضوع الدراسة، كالإشارات الواردة في المصادر التاريخية والروايات الشفوية، والمعطيات الميدانية وغيرها. كما قسم عمله هذا إلى بابين اثنين، خصص الأول منه لدراسة خصائص المجال الطبيعي الذي شيدت فيه القصور،مبرزا فيه دلالة اسم المعاضيد والحديث عن أصول سكانها، ومختلف المحطات التاريخية التي مرت منها المعاضيد، والتي جعلتها تتبوأ مكانا مهما على مستوى تاريخ تافيلالت.
أما الباب الثاني من الكتاب، فقد خصص للحديث عن العمارة الطينية لقصور المعاضيد، متحدثا عن العوامل المؤثرة والمتحكمة في تخطيط قصر المعاضيد، وكذا وصف مكوناته العمرانية، كالمصرية والزقاق والأبواب والحوش والمساجد والأسوار..ومصنفا تلك المكونات ما بين عمارة دينية، وعمارة دفاعية وأخرى سكنية.
تعتبر إذن هذه الدراسة المونوغرافية عن تاريخ قصور المعاضيد وعمرانها، إضافة نوعية لتلك الدراسات الأخرى التي ظهرت خلال العقود الأخيرة، و التي تحاول جاهدة تسليط الضوء على تاريخ الهوامش، أملا في مزيد من التعريف والكشف عن تاريخ مجال ممتد، لعب أدوارا بارزة في بناء تاريخ المغرب الأقصى، خصوصا أنه يهتم بمنطقة عرفت إنشاء أشهر حاضرة بالغرب الإسلامي، ألا وهي حاضرة سجلماسة التي مازال قرع نعال بني مدرار يسمع بين أطلالها.
الشركة الجهوية متعددة الخدمات العيون الساقية الحمراء.. دينامية متواصلة لتجويد الخدمات وتعزيز القرب في إطار برنامج “معاً من أجل تقوية قدرات النساء العاملات”.. طانطان تستضيف ندوة علمية تُقارب المنظومة التشريعية الوطنية والدولية لحماية المرأة في سوق الشغل الطنطان.. عمالة الإقليم تخصص 190 مليون سنتيم لتعزيز أمن مقرها بمنظومة كاميرات ذكية أزمة “مطيشة” تعود للواجهة: أسعار قياسية في الأسواق المغربية ومطالبات شعبية بتسقيف التصدير الملك محمد السادس يترأس بالرباط مجلسا وزاريا ويصادق على تخصيص 22.5 مليار دولار لبرامج التنمية الترابية المندمجة فاجعة في أزيلال.. شخص يعاني اضطرابا عقليا ينهي حياة ثلاثة من أفراد أسرته خليهن الكرش.. “دينامية رقمية” داخل قبة البرلمان لتعزيز العدالة الاجتماعية ودعم الشغيلة فاس عاصمة للمجتمع المدني المغربي لسنة 2026: رؤية استراتيجية لتعزيز التنمية وقيم المواطنة “سيمفونية الرمال: حينما يصافح التراث الحي أفق المستقبل في محاميد الغزلان” زاوية سيدي محمد الموساوي.. رافدٌ روحي وصرحٌ في خدمة الوحدة الوطنية
















