شهد المركز الثقافي بالطنطان، مساء امس الجمعة، انطلاق فعاليات “الملتقى الوطني الأول لحقوق الإنسان والإعلام الرقمي”. هذا الحدث البارز يأتي بتنظيم من المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بطانطان، وبتعاون وثيق مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة كلميم وادنون، وسط حضور وازن لنخبة من الحقوقيين، الإعلاميين، والأكاديميين من مختلف جهات المملكة.
تميزت الجلسة الافتتاحية للملتقى بتنظيم ندوة فكرية رفيعة المستوى تحت شعار “الإعلام الرقمي: فضاء لتعزيز وضمان حقوق الإنسان”، أشرف على تسييرها الأستاذ عيسى بوزرود في أجواء طبعها النقاش الجاد والتفاعل الإيجابي. وقد تمحورت الندوة حول ثلاث مداخلات رئيسية:
مخاطر خطاب الكراهية: قارب فيها الأستاذ إبراهيم الغزال (رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة كلميم وادنون) تداعيات خطاب الكراهية الرقمي وأثره السلبي على السلم الاجتماعي والأمن النفسي للمجتمعات.
المسؤولية المهنية ومحاربة التضليل: سلط فيها الأستاذ عبد الكبير أخشيشن (رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية) الضوء على تحديات الأخلاقيات المهنية في الفضاء الرقمي وسبل التصدي للأخبار الزائفة.
ضوابط حرية التعبير: قدم من خلالها الأستاذ محمد بونعناع رؤية موازنة تناولت الحدود الشرعية والقانونية لحرية التعبير، مؤكداً على التلازم بين ممارسة الحق والالتزام بالمسؤولية.
وعلى هامش الندوة، تم تجسيد التعاون المشترك بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بطانطان والفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة كلميم وادنون. وتدفع هذه الاتفاقية نحو:
“تعزيز التنسيق المشترك، وإطلاق برامج ومشاريع تكوينية متخصصة في مجالي الإعلام وحقوق الإنسان على صعيد الجهة.”
اختتمت أشغال هذا اليوم الافتتاحي بفتح باب النقاش أمام الحاضرين الذين أثروا اللقاء بمداخلاتهم، ليتم الخروج بصياغة مجموعة من التوصيات الهادفة. كما عرف الحفل التفاتة تكريمية لعدد من الفعاليات والشخصيات تقديراً لإسهاماتها، في محطة حقوقية وإعلامية واعدة لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

















