المجلس الجهوي للحسابات يكشف اختلالات في التدبير الميزانياتي لجماعات جهة كلميم واد نون
رصد المجلس الجهوي للحسابات لجهة كلميم واد نون، في إطار مهمة رقابية شاملة، جملةً من الاختلالات والنقائص التي تعتري التدبير الميزانياتي للجماعات الترابية بالجهة، مسلطاً الضوء على مواطن الخلل في مختلف مراحل هذا التدبير، من التخطيط والإعداد إلى التنفيذ وإطلاع العموم على النتائج المالية.
إخفاقات في مرحلة التخطيط والإعداد
كشف المجلس عن تأخر ملحوظ في اعتماد وثائق التخطيط الترابي الاستراتيجي والعملي، سواء على مستوى برامج التنمية الجهوية أو برامج عمل الجماعات، وهو ما ينعكس سلباً على جودة البرمجة الميزانياتية ويجعلها مفتقرة إلى الأسس الاقتصادية والمالية المبررة. ويُضاف إلى ذلك ضعف الموارد البشرية المكلفة بإعداد مشاريع الميزانيات، إلى جانب تسجيل حالات عدم التقيد بمبدأ التوازن الميزانياتي وإغفال إدراج نفقات إجبارية.
وعلى صعيد آخر، أبرز المجلس محدودية دور المجالس التداولية في تجويد مشاريع الميزانيات، إذ يقتصر تدخلها على مناقشة ما تُعدّه الأجهزة التنفيذية دون إشراكها المسبق في تشخيص الإشكالات وبناء الحلول، مما يُضعف قيمة الرقابة التداولية ويحدّ من فاعليتها.
اختلالات على مستوى التنفيذ والحصر
على صعيد تنفيذ الميزانيات المعتمدة، وقف المجلس عند ظاهرة اللجوء المتكرر إلى تحويلات الاعتمادات داخل البرامج والفصول الميزانياتية، بوصفها وسيلة لتدارك قصور البرمجة الأولية، وهو ما يُفضي في أغلب الأحيان إلى تراكم عمليات الترحيل إلى السنوات المالية اللاحقة. كما رصد المجلس تأخراً في حصر النتيجة العامة للميزانيات وإعداد بيانات تنفيذها، مما يُعطّل برمجة الفوائض المحققة ويُضعف الأداء المالي للجماعات الترابية المعنية.
قصور في الشفافية والتواصل المالي
لم يفت المجلس الإشارة إلى محدودية آليات إطلاع العموم على نتائج تنفيذ الميزانيات، حيث لا يزال النشر يقتصر في معظم الحالات على التعليق بالمقر الإداري لفترة محدودة، في حين يبقى اعتماد النشر الإلكتروني المنتظم دون المستوى المطلوب، مما يُخلّ بمبدأ الشفافية المالية ويحول دون بناء تواصل فعال مع الرأي العام.
توصيات نحو تدبير ميزانياتي أكثر نجاعة
في ضوء هذه المعطيات، أوصى المجلس الجهوي للحسابات بجملة من الإجراءات الإصلاحية، في مقدمتها ربط إعداد الميزانيات بوثائق التخطيط الاستراتيجي الترابي، وتعزيز المصالح الإدارية بكفاءات بشرية مؤهلة وتكوين مستمر، واعتماد أدوات للتقييم الدوري للأداء المالي. كما دعا إلى حصر تحويلات الاعتمادات في الحالات الاستثنائية، وتفعيل النشر الإلكتروني المنتظم للقوائم المالية والمحاسبية بما يكفل الشفافية ويُرسّخ ثقة المواطن في المؤسسات المحلية.
وتبقى خلاصة هذا التقرير الرقابي مدعاةً للتأمل، إذ تكشف أن تحقيق الحكامة المالية المحلية يستلزم إصلاحاً بنيوياً شاملاً يطال التخطيط والتأهيل البشري والشفافية على حد سواء، بعيداً عن الاكتفاء بالمعالجة الظرفية للاختلالات.
طانطان: مطالب متصاعدة بتوفير أطباء مختصين في التخدير والإنعاش بالمركز الاستشفائي الإقليمي شريان مائي جديد يعيد رسم جغرافية المغرب: انطلاق المرحلة الثانية لربط حوضي “سبو” و”أم الربيع” يدخل تدبير الثروة المائية بالمغرب مرحلة هيكلية غير مسبوقة ميناء بوجدور: تراجع في حجم مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بـ 23% في متم شهر ماي دراسة: تراجع الحصة الروسية من 57% إلى 6% في سوق الأسمدة الأوروبية يُرجّح صعود “OCP” المغربي إلى الصدارة ابتداءً من 2027 الأسرة في صلب الوقاية من جنوح الأحداث.. اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال تعقد اجتماعها التنسيقي بالمحكمة الابتدائية بالسمارة إسبانيا ترحب بمنح الصحراويين الجنسية الإسبانية وتدعم مساعي الأمم المتحدة لحل النزاع المغرب يُزيح إسبانيا من صدارة موردي الطماطم إلى بريطانيا.. “بريكست” يُعيد رسم خريطة التجارة الزراعية قانون المحاماة يُفجّر أزمة غير مسبوقة.. استقالات جماعية للنقباء تُهدد منظومة العدالة وحق المواطن في الدفاع الكونفدرالية الإقليمية للحرفيين والتعاونيات تُطلق برنامجاً لتعزيز الحضور السياسي للمرأة الحرفية في انتخابات إقليم كلميم مليون متر مكعب سنوياً.. سوس ماسة تحتضن أضخم محطة لتحلية مياه البحر في إفريقيا
















