انطلقت بداية الاسبوع الجاري بيومه الثلاثاء 6 يناير 2026، حملة لإتلاف ضيعات فلاحية مخصصة لزراعة البطيخ الأحمر (الدلاح)، بنفوذ اقليم طاطا خاصة بمنطقة أديس. و قد جاء تدخل السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي وافراد القوات المساعدة، بعد تسجيل مخالفات من قبل عدد من المستغلين الفلاحيين الذين لم يلتزموا بمقتضيات القرار العاملي الذي يمنع الزراعات المستنزفة للموارد المائية.
ويأتي هذا الإجراء في ظل الوضع المائي الحرج الذي يعانيه الإقليم نتيجة توالي سنوات الجفاف، مما استدعى تفعيل آليات المراقبة والزجر لضمان احترام التشريعات والقرارات التنظيمية الجاري بها العمل.
وإذ تشدد السلطات المعنية على أن هذه المقتضيات القانونية والتنظيمية لا تزال سارية المفعول وملزمة للجميع دون استثناء، فإنها تؤكد عزمها مواصلة محاربة كافة أشكال الزراعات غير المرخصة والمخالفة، واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حق المخالفين، دون تساهل أو تمييز، وذلك حفاظا على الأمن المائي بالإقليم، بعد أن بينت دراسات تقنية حديثة أن وضعية الفرشة المائية بالإقليم مقلقة، حيث إن الموارد المائية المتوفرة بالكاد تكفي حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى الزراعات المعيشية ذات الأولوية.
من جهتهم ، أصدر فلاحو قيادة أديس بإقليم طاطا، أمس الثلاثاء، بيانا استنكاريا عبّروا فيه عن قلقهم البالغ وغضبهم الشديد إزاء ما وصفوه بـ”الممارسات الترهيبية والضغوط الممنهجة” التي يتعرضون لها من طرف السلطات الإقليمية والمحلية، معتبرين أن هذا التعاطي لا يراعي أبسط شروط الكرامة الإنسانية ولا ينسجم مع مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
وأوضح البيان، الذي توصلت به جريدة “وطن أنفو ”، أن السياسات المتبعة تجاه فلاحي المنطقة، والقائمة على التضييق وسد الآفاق وعرقلة سبل العيش، تنذر باحتقان اجتماعي خطير، في وقت يعيش فيه الفلاح بإقليم طاطا أوضاعا صعبة، وعلى النقيض مما تحظى به أقاليم أخرى داخل الجهة نفسها، حيث يتم تقديم الدعم والمواكبة وتبسيط المساطر وتشجيع الاستثمار الفلاحي.
وأوضحت العمالة إقليم طاطا ، في إعلان توضيحي لها، أن القرار العاملي القاضي بمنع هذا النوع من الزراعات لا يزال ساري المفعول ولم يطرأ عليه أي تعديل، مشددة على أن الإطار القانوني والتنظيمي المعمول به في هذا الشأن ما زال قائما وملزما لجميع المعنيين.
وأكد المصدر ذاته أن الدراسات التقنية المتطابقة التي أنجزتها المصالح المختصة مؤخرا أظهرت أن الفرشة المائية بإقليم طاطا تعرف وضعية مقلقة، مبرزا أن الموارد المتوفرة بالكاد تكفي لتأمين حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب، إلى جانب تلبية متطلبات الزراعات المعيشية ذات الأولوية.
وحذرت عمالة الإقليم من أن الترويج لإشاعات حول إمكانية غرس البطيخ من شأنه أن يساهم في استنزاف ما تبقى من الموارد المائية، ويهدد التوازن البيئي الهش بالمنطقة، فضلا عن تشجيعه لممارسات غير مسؤولة قد تكون لها انعكاسات خطيرة على مستقبل النشاط الفلاحي بالإقليم.
ودعت السلطات الإقليمية، في هذا السياق، كافة المواطنات والمواطنين والفاعلين المحليين إلى التحلي باليقظة والمسؤولية، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومة الصحيحة، تفاديا للانسياق وراء أخبار مغلوطة تمس بالمصلحة العامة وبالموارد الطبيعية المشتركة.

















