احتضن المركز الجهوي للاستثمار بكلميم، يوم الثلاثاء و الأربعاء 21▪︎22 من ابريل 2026، فعاليات الدورة التكوينية الرابعة حول موضوع “الإطار القانوني للمشروع”، التي نظّمتها المنسقية الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية بجهة كلميم وادنون، بتعاون مع المركز الجهوي للاستثمار ومكتب تنمية التعاون.
وتندرج هذه الدورة في صميم برنامج “الحاضنة الاجتماعية المرجعية”، المنبثق عن مبادرة “جسر التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء الحرفيات”، التي أطلقتها جهة كلميم وادنون بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وتُشرف على تنفيذه وكالة التنمية الاجتماعية بهدف تقوية قدرات الحاضنات الاجتماعية الإقليمية.
يرتكز البرنامج على ثلاثة محاور استراتيجية: تطوير الحاضنات الاجتماعية الإقليمية وبناء قدرات الفاعلين المحليين، ومرافقة التعاونيات النسائية وتأطير مبادراتها الاقتصادية، فضلاً عن تعزيز ريادة الأعمال النسائية وتحويل الأنشطة الحرفية إلى مشاريع مهيكلة ذات استدامة ..
تناول السيد محمد واكاك، ممثل المركز الجهوي للاستثمار، في مداخلته موضوعَ الإطار القانوني والإداري لإنشاء المقاولة والمقاول الذاتي، مستعرضاً الإجراءات القانونية المنظِّمة لتأسيس الشركات ولاكتساب صفة المقاول الذاتي، ومبرزاً المسارات الإدارية المعتمدة في هذا الشأن، والمتطلبات القانونية الواجب استيفاؤها من قِبَل كل راغب في ولوج عالم المقاولاتية، سواء في إطار هياكل الشركات القائمة أو في إطار نظام المقاول الذاتي الذي يُيسِّر الاندماج في النسيج الاقتصادي المنظَّم.
و
قدّم السيد فاطمي هاشم، المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون، مداخلة معمّقة تناولت الإطار القانوني الناظم للتعاونيات، وارتكزت على محورين أساسيين:
أولاً: المرجعية القيمية، إذ سلّط الضوء على مبادئ المساعدة الذاتية والمسؤولية المشتركة والمشاركة الديمقراطية بوصفها أعمدة راسخة للنموذج التعاوني.
ثانياً: المستجدات التشريعية، حيث استعرض المسار الإصلاحي الذي توّجه القانون رقم 12.112، الذي وسّع نطاق القطاعات المؤهلة لتأسيس التعاونيات لتشمل مجالات واعدة كالفلاحة والسياحة وتثمين أركان ومعالجة النفايات والفن والثقافة والخدمات الرقمية.
كشفت النقاشات خلال الدورة عن معطيات دالّة حول المشهد التعاوني في الجهة، أبرزها الحضور القوي للتعاونيات النسوية في نسيج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في مؤشر على نضج متصاعد لثقافة العمل الجماعي المنظّم في صفوف النساء الحرفيات.
وأجمع المشاركون على أن التكوين القانوني والمؤسسي يُشكّل “رافعة استراتيجية” لا غنى عنها لضمان صمود هذه الكيانات في مواجهة تحديات السوق، وتعظيم أثرها في مسار التنمية المحلية.
وتجدر الإشارة إلى أن برنامج “جسر التمكين” يندرج ضمن التزام جهة كلميم وادنون بجعل المرأة الحرفية فاعلاً اقتصادياً حقيقياً، عبر منظومة متكاملة تجمع بين التكوين والمرافقة القانونية والدعم المؤسسي، في أفق بناء نموذج تنموي جهوي يُنصف المرأة ويُعلي من قيمة عملها.


















