حلَّ المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، بمخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، في زيارة تمتد ليومين، تُعدُّ الأولى التي يجري خلالها لقاءات مباشرة مع قيادة جبهة البوليساريو منذ سبتمبر 2025، وذلك في إطار جولة إقليمية شاملة تهدف إلى إعادة تحريك المسار السياسي لملف الصحراء.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، إذ جاءت مباشرةً في أعقاب عملية نوعية نفَّذها الجيش المغربي بالطائرات المسيَّرة داخل المنطقة العازلة منزوعة السلاح، ردًّا على اختراقات ميليشيات البوليساريو، وأسفرت عن تصفية ثلاثة أشخاص، من بينهم لحبيب محمد عبد العزيز، الذي وصفته الجبهة في بيان نعيها بأنه “عضو الأمانة الوطنية وقائد اللواء الاحتياطي القتالي الأول”، وهو ما يكشف عن الثقل الميداني للضربة.
وبحسب ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية ومنصات تابعة للجبهة، شرع دي ميستورا أمس الأحد في عقد لقاءات داخل المخيمات مع كبار قادة البوليساريو، في أول تواصل مباشر من نوعه منذ أشهر.
وتُشير مصادر دبلوماسية إلى أن جولة المبعوث الأممي تحمل رسائل واضحة تدعو الأطراف إلى الانخراط الجاد في العملية السياسية، مع التمسك بقرارات مجلس الأمن بوصفها الإطار المرجعي الوحيد لأي تسوية ممكنة، ولا سيما القرار 2797 الصادر عام 2025.
وكان دي ميستورا قد أعلن في إحاطة سابقة أمام مجلس الأمن عن وجود “زخم حقيقي” قابل للتوظيف لإحراز تقدم في هذا الملف، داعيًا إلى استثمار المعطيات الدولية والإقليمية الراهنة للدفع نحو حل سياسي دائم ومقبول من جميع الأطراف.
كما كشفت تسريبات من جلسات مغلقة لمجلس الأمن أن المبعوث الأممي أبدى قناعته بوجود مؤشرات تُنبئ باقتراب الملف من مرحلة يمكن أن تُفضي إلى تسوية نهائية، في ظل ما وصفه بـ”الدينامية الإيجابية” التي يشهدها المسار السياسي.
تأجيل واشنطن وتداعيات هجمات السمارة
وكانت جولة ثالثة من المشاورات مقررة في واشنطن خلال مايو الماضي، غير أنها أُجِّلت إثر الهجمات التي استهدفت مواقع مدنية في مدينة السمارة وتبنَّتها ميليشيات البوليساريو، مما زاد من تعقيد المشهد وأعاد الملف إلى واجهة التصعيد الميداني.
وقد أثارت تلك الهجمات موجة واسعة من الإدانات الدولية، إذ أعلنت الولايات المتحدة رفضها الصريح لها، لتلتحق بها مواقف فرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا وبلجيكا وعدد من الدول العربية، فضلًا عن الاتحاد الأوروبي، الذي أعرب عن قلقه من أي تصعيد عسكري قد يُعرقل جهود التسوية.
كما أكد المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن المرحلة الراهنة تستوجب الحوار لا التصعيد، مشددًا على ضرورة العودة إلى وقف إطلاق النار شرطًا لا غنى عنه لاستئناف مفاوضات جدية وذات مصداقية.
جولة إقليمية شاملة
ومن المرتقب أن تشمل جولة دي ميستورا، إلى جانب تندوف، كلًّا من المغرب والجزائر وموريتانيا، في مسعى أممي لإعادة بناء الثقة بين الأطراف وفتح آفاق جديدة أمام مرحلة تفاوضية أكثر فاعلية ونضجًا.
مباشرة بعد تصفية الجيش المغربي لنجل الزعيم لـ”البوليساريو”.. دي ميستورا يصل تندوف لعقد أول لقاء مع قيادة الجبهة منذ قرار مجلس الأمن 2797. مقتل نجل زعيم البوليساريو الراحل بضربة مسيّرة مغربية يهزّ قيادة الجبهة وزير الداخلية الفرنسي السابق يُفجّر مفاجآت عن أعلى مستويات السلطة الجزائرية ويصف نظامها بـ”الاستبداد” من رحلة عادية إلى جريمة مروعة.. تفاصيل صادمة في مقتل الشاب ياسين برشيد: يقظة الدرك الملكي بالدروة تقود للإطاحة بقاتل مسنّ في وقت قياسي وبطريقة استباقية صراع الأنابيب في إفريقيا: الجزائر تسابق الزمن والرباط تستعد لحسم “الأطلسي” موجة حر وأمطار رعدية من الجمعة إلى الاثنين بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية) تقرير أممي يرصد ارتفاعاً شبه قياسي في درجات الحرارة خلال السنوات الخمس المقبلة الشركة الجهوية متعددة الخدمات العيون الساقية الحمراء ترفع درجة الجاهزية لضمان استمرارية الخدمات خلال فترة العيد انهيارُ بنايةٍ سكنيةٍ بفاسَ يُخلِّف 14 ضحيةً، والمجلسُ الوطنيُّ لحقوق الإنسان يُطالب بتحقيقٍ قضائيٍّ عاجل
















