بقلم الباحث اسلامة اشطوط
إن شــارع الحمــراء في مدينة الطنطـــــــــان، يعد واحدا من الأحياء العريقة التي تمتلك تاريخا طويلا وذاكرة حية. هو ليس مجرد شارع يقع في قلب المدينة، بل جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية والإنسانية للطنـــــــطان. شــارع الحمــراء ينتمي إلى منطقة “السلسلة” التاريخية، التي تعد شاهدا على فترات متعددة من الزمن، وبذلك يعتبر أحد أبرز المواقع التي تحمل في طياتها أبعادا تاريخية وتراثية لا تقدر بثمن.
مع مرور الزمن، أصبح هذا الشارع يشكل جزءًا مهما في الحياة اليومية لسكان الطنـــــــطان. لكن، على الرغم من مكانته التاريخية والثقافية، فإنه لا يزال بحاجة إلى العناية الكاملة من قبل الجهات المعنية، لتظل هذه المنطقة تحافظ على سحرها وتاريخها، ولتستمر في كونها نقطة جذب للجميع، من أبناء المدينة ومن يزورونها.
لقد بات من الضروري أن يحظى شــارع الحمــراء بالاهتمام الذي يستحقه، وأن يكون جزءًا من المخططات التنموية التي تسعى لتحسين واقع المدينة بشكل عام. صيانة الكتاتيب القرآنية وهي مرافق هامة جدا بهذا الشارع، بنيت في السبعينات، التعبيد (الزفت) المناسب، إضافة إلى صباغته وتجميله كما هو الحال مع باقي شوارع المدينة، أمر لا يمكن أن يُغفل أو يُتجاهل. إن هذا الشارع يتوسط المدينة ويشغل موقعا استراتيجيا يتطلب العناية والتطوير الدائمين.
في هذا السياق، يطالب أبناء الطنطـــــــــان، الذين لطالما كانوا جزءًا من نسيج هذا الحي الأصيل، من جميع الجهات المسؤولة أن تأخذ بعين الاعتبار هذا الطلب، وهو طلب يأتي بناء على رغبة عدد كبير من سكان شــارع الحمــراء، الذين يشعرون بضرورة تحسين أوضاعه وتطويره ليواكب التطورات التي تعرفها المدينة.
إن العمل على تحسين شــارع الحمــراء ليس مجرد مسألة تجميلية، بل هو استثمار في تراث المدينة وثقافتها، وهو مسؤولية مشتركة يجب أن يتحملها الجميع، كل بصفته واختصاصاته. فكل حجر في هذا الشارع يحمل في طياته قصة، وكل زاوية فيه تشهد تاريخا لم يكتب. بالتالي، لا بد من أن يكون هذا الشارع في صلب اهتمامات الجهات المعنية، لا سيما أنه يشكل جزءًا من تاريخنا وذاكرتنا الجماعية وهو مرآة لثقافتنا وهويتنا.
نأمل أن يجد هذا الطلب آذانا صاغية من المسؤولين، وأن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير شارع الحمراء، ليظل شاهدا على تاريخ الطنـــــــطان الأصيل، ولتبقى هذه المدينة الجميلة موطنا يعكس ثقافة أهلها واعتزازهم بموروثهم الحضاري الإنساني.













