في خطوة أثارت الكثير من القراءات حول أولويات الإنفاق العمومي بالإقليم، أعلنت عمالة اقليم الطنطان عن إطلاق صفقة ضخمة رقم 01/ع.ط/م.ع/2026 لتزويد مقرها بمنظومة مراقبة ذكية ونظام رقمي لضبط الولوج، بميزانية تقديرية ناهزت 1.9 مليون درهم (حوالي 190 مليون سنتيم).
وعلى الرغم من أن تأمين المرافق السيادية وتحديث الإدارة يعد مطلباحيويا، إلا أن ضخامة المبلغ المرصود في إقليم لا يزال يفتقر للكثير من الضروريات الأساسية يطرح علامات استفهام حول “فقه الأولويات”.
ورغم أن تدبير البنية التحتية والمرافق المباشرة يقع قانونا ضمن اختصاصات المجالس المنتخبة، إلا أن عمالة الإقليم، بصفتها “المايسترو” المشرف على التنمية المحلية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تطالب اليوم بأن تكون القدوة في توجيه الاعتمادات نحو المشاريع ذات الأثر الاجتماعي المباشر.
إن التوجه نحو “البنايات الذكية” والرقمنة الأمنية يجب أن يسير جنبا إلى جنب مع نهضة تنموية تشمل الشارع والمستشفى والمدرسة، لكي لا تتحول التكنولوجيا إلى “جدران رقمية” تفصل الإدارة عن واقع إقليم يئن تحت وطأة الخصاص.
ويبقى الرهان اليوم، مع اقتراب موعد فتح الأظرفة في 5 ماي المقبل، هو مدى قدرة هذا الاستثمار التقني على الانعكاس إيجاباعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطن، وليس فقط على تأمين جدران المقر.
















