المغرب يحتل المرتبة 76 عالمياً في مؤشر الازدهار لسنة 2026.. تفوق في الحرية الاقتصادية وتماسك الأسر واستمرار الفجوة في التعليم والمعيشة

هئية التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المغرب يحتل المرتبة 76 عالمياً في مؤشر الازدهار لسنة 2026.. تفوق في الحرية الاقتصادية وتماسك الأسر واستمرار الفجوة في التعليم والمعيشة

كشف مؤشر الازدهار العالمي لسنة 2026، الصادر عن معهد “ليغاتوم” البريطاني، عن تموقع المغرب في المرتبة 76 من أصل 161 دولة مشمولة بالتصنيف، ليحتل بذلك المركز الثاني على الصعيد المغاربي، خلف تونس التي جاءت في المرتبة 75، متقدماً بذلك على الجزائر (83)، وليبيا (115)، وموريتانيا (119).

وعلى المستوى القاري، حل المغرب في المرتبة الرابعة إفريقياً، بعد كل من موريشيوس (63 عالمياً)، وبوتسوانا (70)، وتونس (75)، ليضع نفسه ضمن مجموعة الدول الإفريقية الأفضل أداء في هذا التصنيف، رغم أن بعض مؤشرات التنمية الاجتماعية لا تزال تشكل نقطة ضعف بالنسبة للمملكة.

ويعتمد مؤشر “ليغاتوم” في بنائه على مجموعة واسعة من المعايير لا تقتصر على الأداء الاقتصادي وحده، بل تمتد لتشمل حالة المجتمع، ودرجة الحرية الاقتصادية، والحريات العامة، والصحة، والتعليم، ومستوى المعيشة، وجودة المؤسسات، وهو ما يجعل الترتيب النهائي مرآة لصورة أشمل تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية معاً.

ومن أبرز النقاط الإيجابية التي سجلها المغرب، حلوله في المرتبة 54 عالمياً ضمن مؤشر الحرية الاقتصادية، وفي المرتبة 60 على مستوى محور المجتمع، بدفع أساسي من أدائه القوي في مؤشر تماسك الأسر الذي وضعه في المرتبة 36 عالمياً. كما جاء في المرتبة 75 ضمن مؤشر نزاهة الدولة والمؤسسات، وفي المرتبة 80 في مجال الصحة.

في المقابل، برزت تحديات أوضح على مستوى محور التنمية، حيث حل المغرب في المرتبة 103 عالمياً، مسجلاً المرتبة 122 في مؤشر التعليم، والمرتبة 104 في مستوى المعيشة، وهما مجالان يظلان من أكثر العوامل تأثيراً سلباً على الترتيب العام للمملكة.

أما فيما يخص محور الحريات، فجاء المغرب في المرتبة 84 عالمياً، بينما سجل المرتبة 108 في مؤشر حرية المعارضة والتعبير، والمرتبة 86 في مؤشر السلام المدني، وهو ما يعكس تبايناً واضحاً بين مختلف مكونات هذا المحور.

على الصعيد العالمي، تصدرت سويسرا الترتيب العام كأكثر دولة ازدهاراً، تلتها النرويج، ثم إيرلندا، فالدنمارك، ففنلندا. في المقابل، تذيلت جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد والنيجر وإريتريا الترتيب. ولافتاً للانتباه، برز حضور قوي لدول أوروبا الشرقية، إذ حلت إستونيا في المرتبة 19 وليتوانيا في المرتبة 25، بينما جاءت فرنسا في المرتبة 21، وإسبانيا في المرتبة 26، وإيطاليا في المرتبة 28.

وضمن ترتيب القوى الغربية الكبرى، تقدمت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة 17 على المملكة المتحدة التي حلت في المرتبة 18، مستفيدة بشكل خاص من نتائجها في مستوى المعيشة والدخل الفردي، في حين ظلت نقاط ضعفها بارزة في مجالات الصحة وتماسك الأسر والمجتمع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.