أعلن نجم منصة تيك توك خابي لام عن إبرام صفقة استراتيجية كبرى تقضي ببيع 51 في المائة من شركته المسؤولة عن إدارة صورته وأنشطته التجارية، مقابل 975 مليون دولار، لصالح مجموعة الاستثمار «ريتش سباركل هولدينغز» التي تتخذ من هونغ كونغ مقرًا لها، وفق ما نقلته إذاعة فرنسا الدولية RFI.
وحسب المصدر ذاته، يعد خابي لام، المؤثر الإيطالي من أصل سنغالي، الشخصية الأكثر متابعة على تيك توك منذ عام 2022، حيث يتجاوز عدد متابعيه عبر مختلف المنصات الرقمية 250 مليون متابع، ما يجعله أحد أبرز رموز الاقتصاد الرقمي في العالم.
من جهة أخرى، تعكس هذه الصفقة مسارًا استثنائيًا في حياة خابي لام، الذي عاش بداية جائحة كوفيد 19 عام 2020 في سكن اجتماعي قرب مدينة تورينو الايطالية، بعد أن فقد عمله كعامل بسيط. غير أن مقاطع الفيديو الصامتة التي اشتهر بها، والتي يسخر فيها من تعقيد بعض الشروحات اليومية، جعلته ظاهرة عالمية بفضل أسلوبه البسيط وتعبيراته الجسدية اللافتة.
وفي الإطار نفسه، أشار المصدر ذاته إلى أن الاتفاق الجديد لا يقتصر على الجانب المالي فحسب، بل يتضمن مشروعًا مبتكرًا يتمثل في إطلاق “توأم رقمي” لخابي لام باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وسيمكن هذا النموذج الافتراضي من إنتاج محتوى رقمي على نطاق عالمي دون الحاجة إلى حضوره الجسدي في كل مرة.
وفي المقابل، حرص خبابي لام على وضع ضوابط واضحة لهذا التحول، حيث شكل فريقًا متخصصًا يتولى مراجعة واعتماد جميع المحتويات التي ينتجها التوأم الرقمي قبل نشرها، حفاظًا على صورته ومصداقيته لدى جمهوره العالمي.
وفي قراءة تحليلية للصفقة، نقلت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية قولها إن هذه الخطوة قد تشكل سابقة في عالم صناعة المحتوى، إذ يتم التعامل مع المؤثر للمرة الأولى ليس كسفير لعلامة تجارية، بل كعلامة تجارية قائمة بذاتها.
وتؤكد هذه الصفقة أن خابي لام لم يعد مجرد صانع محتوى ناجح، بل أصبح فاعلًا اقتصاديًا حقيقيًا في سوق الإعلام الرقمي، في تحول يعكس التطور السريع لصناعة المؤثرين ودور الذكاء الاصطناعي في رسم ملامح مستقبلها.
















