قنبلة «الكوانو» بحي تجزئة بيرانزران في طانطان: روائح سامة تخنق المدارس والبيوت.. وسلطات الرقابة في صمت مريب!

هئية التحرير26 أكتوبر 2026آخر تحديث :
قنبلة «الكوانو» بحي تجزئة بيرانزران في طانطان: روائح سامة تخنق المدارس والبيوت.. وسلطات الرقابة في صمت مريب!

منذ أيام، تخوض الساكنة المتاخمة لمدرسة “المرابطين” بتجزئة بيرانزران بالحي الجديد في مدينة طانطان، مواجهة بيئية وصحية مع رائحة نفاذة ومستمرة تشبه طوقا يلتف حول أنفاس السكان.
المصدر عقار ضخم يربض وسط النسيج السكني، يُستغل كمستودع لمادة «الكوانو» (مسحوق الأسماك ومخلفاتها). إن التهديد لا يكمن في مجرد “رائحة كريهة” تؤرق السكينة العامة، بل في الأثر الفيزيولوجي والصحي المعقد للتعرض المستمر للمركبات العضوية المتطايرة (DOC) ومركبات الكبريت والأمينات السامة كـثلاثي ميثيل الأمين (Trimethylamine). إن الأطفال الذين يرتادون المؤسسة التعليمية المجاورة، والأشخاص الذين يعانون من الأمراض التنفسية المزمنة كالربو وحساسية الصدر، أضحوا في مواجهة مباشرة مع مخاوف نزمات تنفسية وتداعيات تؤثر على البيئة الصحية للمنطقة.

هذه الأزمة البيئية لا تتوقف عند حدود الروائح والمخاطر الصحية، بل تفجر معها مفارقة رقابية صارخة تُسائل نجاعة وشفافية السلطة المحلية ممثلة في ممثلي السلطة المحلية.

يتساءل الرأي العام المحلي بمرارة  كيف تتحرك أجهزة الرقابة والشرطة الإدارية بكل حزم وسرعة عند قيام مواطن بسيط بتعديل طفيف داخل بيته أو فتح نافذة، لتُحرر المساطر وتُوقَف الأشغال فوراً، بينما تتغاضى العين الرقابية ذاتها عن تشييد “هيكل ضخم مغطى بالحديد الصلب” ومستغل كمستودع صناعي تجاري بقلب منطقة مخصصة أصلاً للسكن؟ إن صمت مسؤولين  أمام هذا الوضع يضع شرف مسؤوليتها في إنفاذ قانون التعمير والقوانين البيئية على المحك، ويطرح شبهة التساهل و«الرقابة الانتقائية» التي تضر بالمصلحة العامة.

وتتضاعف خطورة الملف حين تشير الشهادات والمعطيات الميدانية إلى وجود صلة بين هذا العقار ومسؤول منتخب يشغل صفة نائب رئيس المجلس الجماعي لطانطان. هنا يتحول الملف من مجرد “مخالفة بيئية” إلى قضية رأي عام تمس أخلاقيات الممارسة السياسية وإدارة الشأن المحلي. إن الصفة الانتدابية للمسؤول المنتهب  تُفرص عليه – أخلاقياً وقانونياً – أن يكون القدوة الأولى في امتثال المساطر التنظيمية، وليس المستفيد من خرقها. إن شغل عقار شاسع الاستئثار بواقع صناعي ملوث في تجزئة سكنية تفتقر أساساً للمرافق والساحات الخضراء، يضعنا أمام علامات استفهام حول مدى احترامه لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولا سيما قواعد حظر تضارب المصالح (المادة 65)، والشفافية في استخدام العقارات واستغلال الرخص.
.
.
.

#الخبر_في_شموليته
##طانطان #وطن_أنفو
#عشوائية_القرارات #بيئة #مساءلة #وطن_أنفو

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.