من الصحة إلى الجماعات الترابية: تقرير أسود عن اختلالات التسيير في القطاعات العمومية

هئية التحرير3 فبراير 2026آخر تحديث :
من الصحة إلى الجماعات الترابية: تقرير أسود عن اختلالات التسيير في القطاعات العمومية

خص تقرير المجلس الأعلى للحسابات جزءا مهما لرصد اختلالات تسيير متعددة القطاعات، كاشفا بالأرقام عن فجوة واسعة بين الموارد المرصودة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

*قطاع الصحة*

سجل التقرير ضعف استغلال التجهيزات الطبية رغم كلفتها المرتفعة، إلى جانب تشييد مستشفيات دون توفير الموارد البشرية الكافية لتشغيلها. كما تم تسجيل تأخر في إنجاز مشاريع صحية تجاوز في بعض الحالات ما بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى اختلالات في تدبير الصفقات العمومية واقتناء الأدوية. وأفاد التقرير بأن نسبة تشغيل بعض المعدات الطبية الثقيلة لم تتجاوز 30 في المائة.

*قطاع التعليم*

وقف المجلس على وجود بنايات مدرسية غير مستغلة أو ناقصة التجهيز، مع ضعف الحكامة في برامج محاربة الهدر المدرسي، وغياب تتبع فعلي لأثر برامج الدعم الاجتماعي. كما رصد التقرير استمرار فوارق مجالية كبيرة في مجال التعليم، رغم تضاعف الميزانيات المرصودة للقطاع.

*الجماعات الترابية*

كشف التقرير عن اختلالات مالية وتدبيرية متكررة داخل عدد من الجماعات الترابية، تمثلت في ضعف تحصيل المداخيل الذاتية، وتراكم المتأخرات، وعدم إنجاز مشاريع محلية رغم توفر الاعتمادات المالية. وأفاد المجلس بأن أكثر من 50 في المائة من الجماعات المفحوصة تعاني من عجز بنيوي.

*الفلاحة والمياه*

سجل التقرير أن عددا من مشاريع السقي لم تحقق الأهداف المسطرة لها، مع ضعف صيانة المنشآت المنجزة، وغياب رؤية مندمجة لتدبير الموارد المائية. كما أشار إلى ضخ استثمارات بمليارات الدراهم دون أثر مباشر على الأمن المائي المحلي.

*النقل والبنيات التحتية*

رصد المجلس تأخرا في إنجاز عدد من مشاريع الطرق والمنشآت، وارتفاع كلفة الصيانة بسبب عيوب تقنية، إلى جانب ضعف المراقبة خلال مراحل التنفيذ.

وخلص المجلس الأعلى للحسابات إلى أن جوهر الإشكال لا يكمن في نقص الموارد، بل في ضعف الحكامة والتدبير، داعيا إلى إعادة هيكلة الإدارة العمومية، وتعزيز المراقبة الداخلية، ومساءلة المسؤولين عن التعثرات المتكررة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل