في إطار حرصها المتواصل على تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية النساء من مختلف أشكال العنف، احتضنت المحكمة الابتدائية بطانطان، صباح يوم الثلاثاء 14 يوليوز الجاري، أشغال الاجتماع الثاني للجنة المحلية لخلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، وذلك تحت إشراف النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بطانطان، وبمشاركة ممثلي السلطات القضائية والقطاعات الحكومية المعنية والمصالح الأمنية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني.
النيابة العامة تُؤطر أشغال الاجتماع في إطار تفعيل القانون 103.13
افتُتحت أشغال الاجتماع بكلمة توجيهية للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطانطان، أكد فيها حرص النيابة العامة على التطبيق الصارم لمقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، لا سيما ما يتصل منها بجريمة العنف الاقتصادي، معتبراً أن هذا الشكل من العنف يشكل مساساً خطيراً باستقلالية المرأة وحقوقها المالية، بما يستوجب تدخلاً مؤسساتياً منسقاً وفعالاً من مختلف الجهات المعنية.
وفي هذا السياق، استعرض وكيل الملك الأساس القانوني الذي يؤطر التصدي لهذه الظاهرة، مبرزاً أن النيابة العامة تضطلع بدور محوري في تفعيل مسطرة التكفل بضحايا العنف، من خلال السهر على التطبيق السليم للمقتضيات الزجرية والحمائية التي جاء بها القانون، والحرص على التنسيق المستمر مع باقي المتدخلين المؤسساتيين، تكريساً لمبدأ التكامل بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة الجنائية.
توجيهات مؤسساتية لتعزيز آليات التكفل
وشددت النيابة العامة، من خلال كلمة وكيل الملك، على ضرورة تفعيل آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف الاقتصادي وفق مقاربة تشاركية ترتكز على الوقاية والتحسيس والمواكبة القانونية والاجتماعية، بما يضمن ولوج الضحايا إلى الخدمات القضائية والاجتماعية في أفضل الظروف، ويكرس التزام مؤسسة النيابة العامة بحماية حقوق النساء وصون كرامتهن.
وشكل الاجتماع، الذي انعقد بحضور مختلف الشركاء المؤسساتيين، فضاءً لتبادل الرؤى وصياغة توصيات عملية تروم إعداد خطة عمل محلية مشتركة، تحت إشراف النيابة العامة، بما يضمن الانسجام بين مختلف التدخلات القطاعية في معالجة ملفات العنف الاقتصادي ضد النساء.
واختُتمت أشغال الاجتماع بتأكيد النيابة العامة على ضرورة مواصلة التنسيق المؤسساتي بين مختلف الشركاء القضائيين والأمنيين والمدنيين، واعتماد مقاربة تشاركية صارمة كفيلة بالحد من ظاهرة العنف الاقتصادي ضد النساء، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ قيم المساواة والعدالة وحماية الفئات الهشة، وبما يعكس التزام النيابة العامة بإقليم طانطان بتفعيل السياسة الجنائية في مجال حماية النساء والأطفال.



















