اختُتمت مساء اليوم فعاليات معرض المنتجات المجالية بإقليم طانطان، بتنظيم حفل خُصص لتوزيع شواهد المشاركة على مختلف التعاونيات التي ساهمت في إنجاح هذه التظاهرة، وذلك بحضور أطر قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم طانطان، إلى جانب ممثلي التعاونيات والعارضات والعارضين، في ختام أسبوع كامل جسّد تكاملاً واضحاً بين التأطير المؤسساتي والفعل الميداني، انسجاماً مع التوجه الاستراتيجي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامي إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتحقيق التنمية المندمجة بالمجال الترابي.
منذ الإعلان عن هذه التظاهرة، أظهرت اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية حرصاً على بناء برنامج متكامل يجمع بين العرض التجاري والمواكبة التكوينية، انسجاماً مع الأهداف الاستراتيجية التي تعمل المبادرة على تحقيقها، والقائمة على تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للفئات المستهدفة، ودعم الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وقد تُرجم هذا التصور فعلياً في استقطاب أعداد مهمة من الزوار، وتسجيل مبيعات لافتة للمنتجات المحلية بحسب شهادات عدد من العارضات والعارضين، وهو ما يعكس نجاعة البرنامج الثالث للمبادرة المخصص لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.
لم يقتصر دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على التنظيم اللوجستيكي، بل امتد إلى توفير مواكبة تقنية متخصصة للتعاونيات المشاركة، تجسدت في لقاء تكويني خُصص لموضوعي التسويق الإلكتروني والتراخيص الصحية. وقد تولى أطر متخصصون تقديم عرض حول آليات التسويق الرقمي ومنصة متخصصة في تسويق المنتجات، إلى جانب توضيح دقيق للإطار القانوني المنظم للترخيص الصحي والاعتماد الصحي، بما يتيح لكل تعاونية فهم المتطلبات القانونية المرتبطة بطبيعة نشاطها.
وفي هذا الإطار، أكد بيرة السلام، رئيس مصلحة البرنامج الثالث “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، أن التكوين والمواكبة يشكلان ركيزتين أساسيتين لتأهيل التعاونيات وتعزيز تنافسية منتجاتها، في تصريح يعكس الفلسفة التي تشتغل بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والقائمة على الانتقال من الدعم الظرفي إلى التمكين المستدام للفاعلين المحليين.
تكريم يعكس الاعتراف المؤسساتي بالمجهود الميداني
وشكل حفل الاختتام محطة لتجسيد حرص المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الاعتراف بالمجهود المبذول، حيث تم تكريم التعاونيات المشاركة عبر تسليم شواهد المشاركة، في أجواء طبعتها روح التقدير المهني للعمل الذي أنجزته هذه التعاونيات طيلة أيام المعرض.
بين تنظيم محكم استقطب الزوار وحقق مبيعات مشجعة، ومواكبة تقنية زوّدت التعاونيات بأدوات التسويق والامتثال القانوني، وختام كرّس الاعتراف بالمجهود الميداني، يقدم معرض طانطان نموذجاً على النجاعة الاستراتيجية التي باتت تطبع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، بما يرسخ الثقة في قدرة هذه البرامج على تحقيق أهدافها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، ويفتح الباب أمام نسخ مقبلة أكثر نضجاً وإشعاعاً.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من العارضات والعارضين عن ارتياحهم للتنظيم المحكم الذي طبع هذه النسخة، وللحرص الذي أبانت عنه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مواكبة التعاونيات وتأطيرها. وأبدى المشاركون، في الوقت ذاته، تطلعهم إلى تعزيز هذا المكتسب مستقبلاً عبر إدماجهم ضمن برامج دعم أوسع، خاصة ما يتعلق بتزويدهم بالآلات والتجهيزات اللازمة، وتيسير ولوجهم إلى التمويلات العمومية، في إطار ما توفره المبادرة الوطنية والاستراتيجيات القطاعية ذات الصلة، بما يمكّنهم من تطوير وتثمين منتجاتهم والرفع من جودتها وتنافسيتها.
















