انتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بشدة حزب الأصالة والمعاصرة، واصفا إياه بـ”الفاسد وغير القابل للتدبير”، فيما حذر من محاولات الإيحاء بأن هوية رئيس الحكومة المقبل باتت معروفة سلفا، معتبرا ذلك “رجما بالغيب” يتعارض مع الدستور.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها بنكيران، السبت 25 يوليوز 2026، في الاجتماع العادي للأمانة العامة لحزبه.
وصف بنكيران حزب الأصالة والمعاصرة بأنه كيان غير قابل للتدبير، مستدلا بكثرة تغيير أمنائه العامين وتورط عدد من قياداته في قضايا فساد ومتاجرة في المخدرات. وشبّه الحزب بـ”تمثال من شمع” ذاب بمجرد احتكاكه بحرارة المجتمع، خصوصا بعد أحداث “الربيع العربي”، مؤكدا أنه فشل في فرض سيطرته على المشهد السياسي رغم الدعم الذي حظي به في بداياته من “السلطة والأعيان”.
وشدد بنكيران على أن الحديث عن حسم مسبق لنتائج الاستحقاقات المقبلة وهوية رئيس الحكومة القادم “كلام فارغ” يرفضه المنطق الديني، مستشهدا بالآية الكريمة: “قل لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير”. وذكّر بأن رئيس الحكومة لا يُعرف إلا بعد فرز صناديق الاقتراع وتعيينه من الملك من الحزب المتصدر، مستحضرا سابقتي 2011 و2016 حين كذّبت نتائج الصناديق ..
واعتبر الأمين العام لحزب “المصباح” أن السبيل الوحيد لمواجهة ما يسميه “التحكم والريع” هو إقبال المغاربة الكثيف على التصويت، معتبرا أن الترويج لعدم جدوى الانتخابات “خدمة مباشرة للمفسدين”، وقال: “عدم التصويت هو مساندة للمتحكمين”.
ودعا بنكيران المواطنين إلى تحمل مسؤوليتهم الدستورية، مؤكدا أن حزبه لا يزال قادرا على تصدر المشهد واسترجاع عافيته، مستدلا بعودة الزخم إلى لقاءات الحزب التواصلية التي بدأت، حسب تعبيره، تستعيد أجواء 2011 و2016.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن “الغيب لا يعلمه إلا الله”، وأن معركته السياسية مستمرة لإعادة الاعتبار لكرامة المواطن المغربي بعيدا عن “صناعة الزعامات الوهمية”.
















