الناجي: تدني المشاركة في اقتراع 23 شتنبر يخدم السلطة وينذر بانفصال المجتمع عن السياسة

هئية التحرير25 سبتمبر 2026آخر تحديث :
الناجي: تدني المشاركة في اقتراع 23 شتنبر يخدم السلطة وينذر بانفصال المجتمع عن السياسة

قرأ السوسيولوجي محمد الناجي نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 قراءة نقدية، معتبرًا أن ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع، وإن كان ضربة للديمقراطية، يصب في مصلحة السلطة التي “انتصرت في هذه المعركة الطويلة” ضد خصوم أنهكهم الزمن.
وأوضح الناجي، في تدوينة على حسابه بفايسبوك، أن النسبة المنخفضة تقلّص الكتلة الناخبة الفعلية إلى شريحة يسهل التحكم فيها. وحدد مكوناتها في الناخبين المرتبطين بالنخب المحلية، وأولئك الخاضعين لنفوذ أصحاب المال والسلطة محليًا، وفئة من الناخبين الفقراء الذين يبيعون أصواتهم. وربط فوز حزب الأصالة والمعاصرة بالمركز الأول بتأثير هذه الشريحة، مضيفًا إليها الناخبين الموالين لأحزابهم، كما هو الحال مع العدالة والتنمية.
وأضاف أن استبعاد ملايين الناخبين المحتملين، الذين لا ترضيهم الأحزاب القائمة ويرون أن الاقتراع لا يغير شيئًا، يخدم السلطة الحاكمة. وأرجع الوضع إلى غياب نخبة ذات رؤية، وتدني مستوى المنتخبين، وتفشي الفساد، واتساع دائرة الفقر.
ورأى الناجي أن السلطة تتحكم في قواعد اللعبة الانتخابية لكنها لا تتحكم في الوضع المجتمعي، فسيطرتها لا تتعدى المدى القصير. وفي غياب معارضة جادة، لم تعد، بحسبه، تفكر حتى في المدى المتوسط. واعتبر النظام الانتخابي الحالي تعبيرًا عن انفصال بين أعماق المجتمع والسياسات المتبعة، ومن هنا يأتي “الخطر القادم”.
وخلص إلى أن عزوف المواطنين مصدره إدراكهم غياب مشاريع حقيقية وضعف أهمية الفاعلين الموجودين، الذين وصف غالبيتهم بـ”كومبارس يضفون الشرعية” على ديمقراطية تدعيها السلطة.
#محمد_الناجي #الانتخابات2026 #الانتخابات_التشريعية #العزوف_الانتخابي #المغرب

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.