مع بداية الحملة الإنتخابية للاحزاب السياسية في الشوارع والأحياء لإقناع الناخبين، تسللت ظاهرة استغلال الأطفال والقاصرين إلى مشهد الحملات الانتخابية بإقليم الطنطان. مشاهد متعددة توثق مشاركة أطفال لم يبلغوا سن الرشد بعد، وهم يحملون منشورات الأحزاب ويرددون شعاراتها في المواكب الميدانية.
تتداخل في هذه الممارسة عدة أبعاد قانونية وحقوقية تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام الأحزاب المتنافسة بالقواعد الأخلاقية والقانونية:
الفراغ التنظيمي في مدونة الانتخابات: لا تتضمن القوانين التنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية في المغرب نصا صريحا يعاقب على إقحام القاصرين في الحملات، وهو الفراغ الذي تستغله بعض الأطراف لتجييش الشارع وزيادة زخم المواكب.
شبهة تشغيل القاصرين: في الحالات التي يتم فيها منح مبالغ مالية أو وجبات غذائية للأطفال مقابل توزيع المناشير أو السير لمدد طويلة، ينقلب الأمر قانونيا إلى “تشغيل غير مشروع للقاصرين”، وهو ما تجرمه مدونة الشغل والقوانين الوطنية.
المساس بالمصلحة الفضلى للطفل: تشكل هذه الممارسات خرقا للمواثيق الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب، لما تنطوي عليه من تعريض الأطفال للمخاطر الشارعية، وتوظيف صورهم وبراءتهم في صراعات سياسية لا يدركون أبعادها.
وفي هذا السياق تتابع جريدة وطن أنفو الالكترونية ،التطورات الميدانية بالإقليم، وتضع هذه المظاهر أمام مسؤولية السلطات المحلية والهيئات الحقوقية لحماية هذه الفئة، وضمان إدارة تنافس انتخابي يحترم القانون وأخلاقيات العمل السياسي.
















