في أفق انطلاق أشغال البرنامج الاستعجالي للتأهيل الحضري التي ستمس عدد من الشوارع الرئيسية والحيوية بمدينة الطنطان، وعلى رأسها شارع الحسن الثاني وشارع الشاطئ، نوجه هذا النداء المسؤول إلى كافة الجهات الوصية والمنتخبة والسلطات المحلية، داعين إياها إلى استدراك بعض الاختلالات البيئية المسجلة مؤخرا، لا سيما بعد حملة قطع واجتثاث الأشجار التي شهدها الحي الجديد وأثارت استياء واسعا بالنظر للجمالية التي كانت تضفيها تلك الأشجار على المشهد المحلي.
وعليه، فإننا نؤكد على النقاط الأساسية التالية:
العدول عن “النمطية” وتجنب الاكتفاء بالنخيل: رغم رمزيته، فإن النخيل لا يلبي الحاجة الملحة للمواطنين في توجيه الفضاءات العامة وتوفير الظل الواقي، خصوصا في شوارع رئيسية تعرف حركة دؤوبة كشارعي الحسن الثاني والشاطئ.
الاعتماد على التشجير المنتج للظل: توجيه دفاتر التحملات الخاصة بالتهيئة الحضرية نحو غرس أشجار محلية ذات أوراق كثيفة، تتأقلم مع مناخ المنطقة وتساهم حقيقة في تلطيف الأجواء وخلق مظلات طبيعية للساكنة والمارة.
حماية الرصيد الشجري القائم: أخذ العبرة مما جرى في الحي الجديد، ووقف أي عمليات قطع عشوائية، واعتماد مقاربة تشاركية تحافظ على البنيات الخضراء الموجودة وتطورها بدل تدميرها.
إن نجاح التأهيل الحضري للطنطان لا يقاس فقط بالإسمنت والأرصفة، بل بمدى احترامه للبعد البيئي والمجالي الذي يضع راحة المواطن وجودة عيشه في صلب الأولويات.
















