مجلس المنافسة يُشدّد رقابته على أسعار المحروقات ومشتقاتها في السوق الوطنية

هئية التحرير28 مارس 2026آخر تحديث :
مجلس المنافسة يُشدّد رقابته على أسعار المحروقات ومشتقاتها في السوق الوطنية

الرباط – أعلن مجلس المنافسة، الجمعة، عن تعزيز منظومة مراقبته لآليات انعكاس تحركات الأسعار الدولية للمنتجات النفطية ومشتقاتها على السوق المغربية، وذلك في سياق دولي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية وما تُفرزه من اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.
وأوضح المجلس في بلاغ أصدره، أن هذه الخطوة تندرج ضمن صلاحياته في رصد السير التنافسي للأسواق ومتابعته، لا سيما في أعقاب موجة الارتفاع الحادة التي شهدتها أسواق النفط ومشتقاته، بما فيها المنتجات المكررة والمواد البلاستيكية.
وعلى هذا الصعيد، يبقى المغرب -بوصفه مستورداً صافياً للمنتجات النفطية السائلة، وفي مقدمتها الغازوال والبنزين اللذان يُمثّلان شريحة واسعة من الاستهلاك الطاقي الوطني- مكشوفاً أمام تقلبات الأسواق الخارجية، فضلاً عن تأثر عدد من القطاعات الاقتصادية بارتفاع أسعار المواد البلاستيكية المشتقة من النفط.
وفي إطار اتفاقية التسوية المبرمة مع شركات توزيع المحروقات بالجملة، التي تلتزم بموجبها بمتابعة منتظمة لتطورات الأسعار العالمية وكيفية انتقالها إلى السوق الداخلية، عقد المجلس سلسلة اجتماعات مع هذه الشركات، على أن تُنشر في أعقابها مذكرة توضيحية على موقعه الإلكتروني.
وأكد المجلس أن المنافسة الفعّالة تقتضي أن تعكس الأسعار في السوق الوطنية التغيرات الدولية بصورة متناسبة وفي آجال معقولة، مع مراعاة متطلبات التموين والتخزين. ولمواجهة الضغوط الراهنة على العرض العالمي، قرر المجلس استثنائياً رفع وتيرة المتابعة إلى مرحلة شهرية لأسعار الغازوال والبنزين في مختلف مستويات التوزيع، بدلاً من الإيقاع الفصلي المعمول به.
أما على صعيد القطاعات الأخرى، فأعلن المجلس أنه سيظل يقظاً إزاء أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار أو هوامش الربح، وإزاء أي مؤشرات على تنسيق بين المتعاملين أو استغلال لوضع مهيمن، مشيراً إلى أن كل تطور في الأسعار لا يتناسب مع المرجعيات الدولية أو التكاليف الفعلية سيخضع لتدقيق مُعمَّق، بما في ذلك في إطار التقرير السنوي للنتائج المالية للقطاعات المعنية.
ويرمي المجلس من خلال هذه الإجراءات إلى تكريس شفافية الأسواق وصون مصالح المستهلكين من كل زيادة لا مسوّغ لها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل