أثار بوجمعة الغزال، وهو ناشط جمعوي ومجاز ينحدر من إقليم آسا الزاك، ملف تشغيل حاملي الشهادات بالمنطقة، موجها انتقادات لتدبير برامج الاقتصاد الاجتماعي والتكامل التنموي بالإقليم، ومطالبا بالوقوف على ما أسماه “اختلالات” تشوب بعض المشاريع التنموية.
وأوضح الغزال، في تصريح صحفي، أنه تقدم منذ سنة 2018 بطلب رسمي لدى عمالة الإقليم للاستفادة من برامج التشغيل الذاتي، ودخل إثر ذلك في خطوات احتجاجية وسلسلة من الاعتصامات للتنديد بما اعتبره “إقصاءً وممارسات بيروقراطية” حلت بملفه، مشيرا إلى أن المعتصم الذي أقيم أمام مقر المجلس الإقليمي تم فضه بقرار من السلطات الإقليمية، وهو التدخل الذي صاحبه –حسب قوله– مصادرة لبعض المتعلقات الشخصية للمحتجين.
وفيما يتعلق بالحكامة المالية للمشاريع المدعمة، ساق الناشط الجمعوي معطيات تتحدث عن وجود “شبهة خروقات” في تمويل مشاريع الاقتصاد الاجتماعي، متهما كلا من رئاسة المجلس الإقليمي والسلطات الولائية بالإقليم بالمسؤولية عن تمرير مشاريع وصفها بـ”غير المنتجة”.
واستدل المتحدث على وجود تباين في الأرقام المالية المخصصة للمشاريع؛ حيث أفاد بأن القيمة المالية للمشروع الذي تقدم به تم تقديرها في الدراسة الأولية بـ 13.5 مليون سنتيم، ليتم رفع المبلغ لاحقا في عقد الشراكة الموقع سنة 2018 إلى 21 مليون سنتيم، معتبرا هذا التفاوت دليلا على وجود “تلاعبات بالمال العام” وتقليص للقيمة الفعلية لمشاريع المجازين لصالح غايات أخرى.
ولم تقتصر مؤاخذات الغزال على الجانب المالي، بل شملت أيضا مساطر انتقاء المستفيدين من الدعم؛ إذ ادعى غياب المعايير القانونية والكفاءة في اختيار المشاريع، واعتماد “المحسوبية والزبونية” كمعيار للاستفادة، على حساب المعطلين الحقيقيين من حاملي الشواهد العليا بالإقليم.
















