


احتضن مقر المحكمة الابتدائية بطانطان، صباح اليوم، اجتماع اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، خُصص لمناقشة موضوع «الحماية الزجرية للأجير الحدث». وترأس الاجتماع نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطانطان، بحضور المدير الجهوي لوزارة الشغل، وممثل المجلس العلمي المحلي، وممثلين عن مؤسسات عمومية ذات صلة، وعن المصالح الأمنية وفعاليات المجتمع المدني.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على المقتضيات القانونية الكفيلة بحماية الأحداث في مجال الشغل، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لصون حقوقهم ووقايتهم من الاستغلال والانتهاكات.
ويندرج هذا الموضوع في سياق منظومة قانونية وطنية ودولية تضع حماية الطفل في صدارة أولوياتها، إذ نص الدستور على واجب الدولة في توفير الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي للأطفال، كما التزم المغرب باتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بالسن الأدنى للتشغيل وبحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال. وعلى المستوى الداخلي، تحدد مدونة الشغل سنًّا أدنى للتشغيل، وتمنع إسناد الأعمال الخطرة أو المضرة بالصحة والسلامة إلى الأحداث، وتضع قيودًا على ظروف تشغيلهم وساعات عملهم، وتقرر جزاءات زجرية في حق المشغلين المخالفين. كما يشدد القانون المتعلق بالعاملات والعمال المنزليين على منع تشغيل الأطفال في هذا القطاع، الذي يظل من أكثر القطاعات حساسية بحكم طابعه المغلق وصعوبة رصد الانتهاكات داخله.
وفي هذا التوجه، تضطلع النيابة العامة بأدوار محورية في حماية الأحداث من الاستغلال الاقتصادي، فهي تتلقى الشكايات والوشايات المتعلقة بتشغيل القاصرين، وتأمر بإجراء الأبحاث عبر الشرطة القضائية، وتحرك المتابعة في حق المخالفين متى توفرت الأسس القانونية، وتسهر على تتبع القضايا إلى حين صدور الأحكام. كما تتخذ التدابير الحمائية اللازمة لفائدة الحدث الضحية، وتنسق مع مفتشية الشغل والمصالح الاجتماعية والفاعلين المعنيين لضمان مقاربة متكاملة تجمع بين الزجر والوقاية والتكفل.
وتبرز أهمية اجتماعات اللجنة المحلية في كونها تجمع القضاء والأمن والقطاعات الحكومية المعنية والمجتمع المدني، وتتيح تبادل المعطيات وتوحيد المساطر وتسريع التدخل في الحالات المرصودة، بما يسد الفجوة بين النص القانوني وتطبيقه، ويكرس مقاربة تشاركية تجعل مصلحة الطفل الفضلى في صلب كل تدخل.
.
.
.
#طانطان #المحكمة_الابتدائية_طانطان #اللجنة_المحلية_للتكفل_بالنساء_والأطفال_ضحايا_العنف #النيابة_العامة
















