بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نظمت عمالة إقليم الطنطان،صباح الإثنين 9 مارس 2026 ،بمقر العمالة،نشاطا احتفاليا في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خصص لتكريم عدد من النساء وتسليط الضوء على دور المرأة في المجتمع،غير أن مثل هذه المبادرات تثير في المقابل نقاشا مشروعا حول جدوى هذه التكريمات عندما لا تعكس بشكل حقيقي واقع النساء داخل الإقليم.
فمدينة الطنططان، رغم ما تزخر به من طاقات نسائية، تعيش بدورها على وقع تحديات اجتماعية واقتصادية واضحة، حيث تعاني فئات واسعة من النساء من الهشاشة وقلة فرص الشغل وضعف الإمكانيات، خاصة في الأحياء الهامشية وبعض المناطق القروية المجاورة.
وفي ظل هذا الواقع، تبدو الحاجة ملحة إلى مبادرات حقيقية تلامس جوهر معاناة النساء، بدل الاكتفاء بلحظات احتفالية رمزية.
فالعديد من نساء الإقليم، يخضن يوميا معارك صامتة من أجل إعالة أسرهن وتوفير الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، سواء عبر أنشطة بسيطة أو أعمال غير مهيكلة، دون أن يحظين بالدعم الكافي أو الالتفاتة التي تليق بحجم تضحياتهن.
ومن هنا، يطرح متتبعون للشان المحلي ،تساؤلات حول معايير اختيار المكرمات في مثل هذه المناسبات، ومدى تمثيلهن فعلا للنساء اللواتي يعشن واقع الهشاشة ويكافحن في صمت.
إن روح اليوم الاممي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام ،لا تكمن في التقاط الصور وتوزيع التكريمات وشهادات التقدير، بل في تحويل المناسبة إلى لحظة للتفكير الجدي في سبل تمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا، خصوصا في أقاليم تعاني من تحديات تنموية مثل الطنطان،فالتكريم الحقيقي للمرأة لا يقاس بعدد الحفلات المنظمة، بل بمدى القدرة على مرافقة النساء في مساراتهن اليومية، ودعمهن للخروج من دائرة الهشاشة نحو آفاق أوسع من الكرامة والاستقلال الاقتصادي والعيش الكربم.
















