رفعت مجموعة من المقاولات الصحفية بالأقاليم الجنوبية صوتها احتجاجاً أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في وقفة عبَّرت من خلالها عن رفضها القاطع لما تصفه بالتمييز الممنهج في التعامل مع الإعلام الجهوي مقارنةً بالمؤسسات الإعلامية الكبرى، مطالبةً بمراجعة جملة من الشروط التي باتت تُثقل كاهل هذه المؤسسات وتُهدد استمراريتها.
في مقدمة المآخذ التي أثارها المحتجون، تبرز إشكالية اعتماد الوزارة اجتهادات إدارية تُلزم بعض المقاولات بتشغيل ستة صحفيين مهنيين، في حين لا ينص المرسوم المنشور بالجريدة الرسمية إلا على خمسة، وهو ما أوجد حالة من الارتباك القانوني وأشعل فتيل الاستياء في أوساط المهنيين الذين يرون في ذلك تجاوزاً صريحاً للإطار التشريعي النافذ.
ويُضاف إلى ذلك ملف الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي يُلقي بتبعاته المالية الثقيلة على مؤسسات تعاني أصلاً من شُح الموارد وضعف سوق الإشهار وارتفاع تكاليف التسيير، لا سيما في المناطق الجنوبية التي تفتقر إلى بنية اقتصادية إعلامية قادرة على استيعاب هذه الأعباء المتراكمة.
وأكد المهنيون أن الإعلام الجهوي يضطلع بأدوار محورية في مواكبة مسيرة التنمية ونقل انشغالات المواطنين، داعين الوزارة الوصية إلى فتح حوار حقيقي ومسؤول مع ممثلي القطاع، بهدف مراجعة الشروط المعتمدة وضمان تكافؤ الفرص بين المؤسسات الإعلامية الوطنية والجهوية على حدٍّ سواء.
وأوضح المحتجون أن وقفاتهم الاحتجاجية ستتواصل ما لم تستجب الوزارة لمطالبهم، في مسار تصاعدي يعكس حجم الاحتقان المتراكم في صفوف فاعلي الإعلام الجهوي الذين باتوا يطالبون بشراكة حقيقية لا بمعاملة من درجة ثانية.
















