أكد عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن ترسيخ السلوك المدني داخل الفضاءات العمومية يظل رهاناً مجتمعياً وتنموياً يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين المؤسساتيين والتربويين والاجتماعيين، مشيراً إلى أن التفاوتات الاجتماعية وبعض أوضاع الهشاشة تسهم في بروز عدد من السلوكيات غير المدنية.
وأوضح اعمارة، خلال لقاء تواصلي خصص لتقديم مخرجات رأي المجلس حول موضوع “السلوك المدني في الفضاءات العمومية: نحو ترسيخ قيم المواطنة في خدمة التنمية المستدامة”، أن المبادرات الرامية إلى إدماج قيم المواطنة ضمن المناهج التربوية ما تزال في كثير من الأحيان ذات طابع قطاعي ومتفرق، الأمر الذي يحد من فعاليتها وأثرها المجتمعي.
وأشار رئيس المجلس إلى أن الفضاء العمومي يشهد أحياناً ممارسات لا تنسجم مع قواعد العيش المشترك ومتطلبات المواطنة المسؤولة، من قبيل الإخلال بالنظافة العامة، وإلحاق الضرر بالممتلكات الجماعية، وإصدار الضوضاء، فضلاً عن بعض السلوكيات الخطيرة المرتبطة باستعمال الطريق.
كما سجل وجود بعض التجاوزات داخل الفضاءات الرياضية، خاصة الملاعب، والتي ترتبط في الغالب بأجواء التنافس وما يصاحبها من توتر وانفعال.
وعزا اعمارة هذه السلوكيات إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية والتنظيمية، إضافة إلى التحولات التي تعرفها أنماط التنشئة الاجتماعية في ظل تنامي تأثير الوسائط الرقمية وتعدد مصادر التأثير في تشكيل السلوكيات والمرجعيات.
وأكد أن استمرار بعض مظاهر التفاوت الاجتماعي والهشاشة، إلى جانب محدودية الإعمال الفعلي للقواعد وتدبير القرب، ينعكس بدوره على مستوى احترام القواعد الجماعية داخل الفضاءات العمومية.
وفي المقابل، أبرز اعمارة الجهود المبذولة من قبل عدد من المؤسسات الوطنية لترسيخ قيم المواطنة، مشيراً إلى أن المنظومة التربوية تعمل بشكل تدريجي على إدماج هذه القيم ضمن البرامج الدراسية، مدعومة بآليات للمواكبة والتأطير، من بينها الأندية التربوية وخلايا الإنصات.
كما نوه بدور وسائل الإعلام العمومية في نشر ثقافة المواطنة من خلال الحملات التحسيسية والتوعوية، إلى جانب مساهمة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عبر برامج التوجيه والتأطير الديني، فضلاً عن المبادرات التي تنفذها مؤسسات الطفولة والإصلاح والتهذيب والمؤسسات السجنية في مجال إعادة الإدماج والمواكبة النفسية والاجتماعية.
وشدد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على أن الفضاء العمومي يمثل مجالاً مشتركاً للتفاعل والعيش الجماعي، تتجسد داخله قيم احترام القانون والغير والممتلكات العامة، معتبراً أن السلوك المدني يشكل إحدى الركائز الأساسية لبناء مواطنة فاعلة وخدمة أهداف التنمية المستدامة.
وختم اعمارة بالتأكيد على أن المغرب يتوفر على رصيد حضاري وقيمي غني، قائم على مبادئ التضامن والاحترام المتبادل وخدمة الصالح العام، وهو ما يشكل أرضية صلبة لتعزيز ثقافة المواطنة وترسيخ السلوك المدني في مختلف الفضاءات العمومية.
اعمارة: قيم المواطنة رافعة أساسية للارتقاء بجودة العيش المشترك السفير الأمريكي بالرباط: دعم أمريكي “بحزم” للمغرب في قضية الصحراء والمملكة من أبرز حلفاء واشنطن بالمنطقة مقاولات الإعلام بالأقاليم الجنوبية تحتج أمام وزارة التواصل وتطالب بإنهاء التمييز بين الإعلام الجهوي والوطني **حين تختبر الذروة “هندسة” الخدمة العمومية** مباشرة بعد تصفية الجيش المغربي لنجل الزعيم لـ”البوليساريو”.. دي ميستورا يصل تندوف لعقد أول لقاء مع قيادة الجبهة منذ قرار مجلس الأمن 2797. مقتل نجل زعيم البوليساريو الراحل بضربة مسيّرة مغربية يهزّ قيادة الجبهة وزير الداخلية الفرنسي السابق يُفجّر مفاجآت عن أعلى مستويات السلطة الجزائرية ويصف نظامها بـ”الاستبداد” من رحلة عادية إلى جريمة مروعة.. تفاصيل صادمة في مقتل الشاب ياسين برشيد: يقظة الدرك الملكي بالدروة تقود للإطاحة بقاتل مسنّ في وقت قياسي وبطريقة استباقية صراع الأنابيب في إفريقيا: الجزائر تسابق الزمن والرباط تستعد لحسم “الأطلسي”
















