روائح المبيدات تكتم أنفاس ساكنة تلوين وتثير مطالب بالتدخل العاجل

عبد الرحيم الأطرشمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
روائح المبيدات تكتم أنفاس ساكنة تلوين وتثير مطالب بالتدخل العاجل

تعاني ساكنة جماعة “تلوين” بإقليم كلميم من الروائح الكريهة المنبعثة من المبيدات المستعملة بضيعة “باب الصحراء” الفلاحية؛ حيث يؤكد المتضررون أن هذه الروائح باتت كابوسا يوميا يؤرق مضجعهم، ولا سيما خلال الفترات الليلية والصباح الباكر.
ومع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، تضاعفت حدة هذه الانبعاثات، مما زاد من مخاوف الأهالي، خاصة الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، من التداعيات الصحية المحتملة لاستمرار هذا الوضع، مطالِبين بتدخل عاجل وحاسم من الجهات المختصة لحماية الصحة العامة والبيئة.
وقد انعكس هذا القلق الشعبي بوضوح على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اتسعت دائرة الاستنكار. وفي هذا السياق، لم يستبعد المتضررون خيار اللجوء إلى القضاء، إذ عبر عدد منهم عن نيتهم في مباشرة الإجراءات القانونية وجمع التوقيعات للمطالبة برفع الضرر الحاصل.
وأمام هذا الوضع، يتجه العبء الأكبر نحو المجلس الجماعي لـ “تلوين”، باعتباره المؤسسة المنتخبة المسؤولة عن حماية البيئة والمحافظة على الصحة العامة. وتترقب الساكنة تحركا ملموسا من المجلس عبر التنسيق مع السلطات والمصالح المعنية، والتفاعل الجدي مع الشكايات، فضلا عن المطالبة بإجراء خبرات وقياسات بيئية دقيقة للوقوف على حجم الأثر الناجم عن هذه المواد.
ويبقى التحدي الأبرز اليوم كامنا في التوفيق بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحق المواطن في بيئة سليمة. فإذا كانت ضيعة “باب الصحراء” تشكل رافعة اقتصادية للمنطقة من خلال توفير فرص الشغل وتنشيط الحركة الاقتصادية، فإن استدامتها تظل مشروطة بتبني ممارسات فلاحية صديقة للبيئة، تعتمد ترشيد استخدام المبيدات والحد من آثارها الجانبية، إلى جانب العقلنة في استغلال الموارد الطبيعية وفي مقدمتها الفرشة المائية، ضماناً لاستدامة الإنتاج الفلاحي وحفظاً لحق الساكنة في عيش كريم داخل بيئة متوازنة وآمنة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل