تحت من هدي السيرة نبني متعلّماً واعياً ومسؤولاً
وفي أجواء تربوية نابضة بالحياة، وضمن مسار تنزيل الرسالة الملكية السامية في الفضاءات التعليمية، يواصل المجلس العلمي المحلي لطانطان تنزيل مضامين الرسالة الملكية السامية الرامية إلى الاحتفال بسيرة الرسول ﷺ بعد خمسة عشر قرناً من بعثته الشريفة، ترسيخاً للقيم النبوية في وجدان الناشئة وربطاً لهم بالهدي المحمدي في بعديه المعرفي والسلوكي.
وفي هذا الإطار، حطّت المحطة الثالثة رحالها بثانوية محمد بن عبد الكريم الخطابي ببلدية الوطية، حيث كان التلاميذ على موعد مع لقاء تواصلي متميّز جمع بين عمق الهدي النبوي وجاذبية المقاربة التطبيقية.
وقد أشرف على تأطير هذا النشاط التربوي كلٌّ د، محمد بونعناع عضو المجلس العلمي المحلي لطانطان، وذ،حكيم بنقاسم أستاذ مادة اللغة العربية بمديرية طانطان، حيث عملا على تنشيط فقرات اللقاء بروح تربوية تفاعلية تجمع بين التأصيل العلمي والتنزيل العملي.
وقد تميّز هذا الموعد التربوي بأجواء مفعمة بالقيم النبوية والهدايات المستلهمة من السيرة العطرة، حيث انخرط المتعلمون في ورشات تطبيقية تفاعلية هدفت إلى اكتشاف الإرث النبوي واستحضار أبعاده القيمية في الحياة المدرسية.
وفي تجربة رقمية رائدة، اشتغل التلاميذ على منصة محمد السادس للحديث الشريف، فقاموا بالبحث في متون الحديث النبوي الشريف، واستخراج نماذج حديثية مختارة، ثم الانتقال إلى مراحل الفهم والتحليل، واستنباط القيم المتضمنة فيها، قبل اقتراح أساليب عملية لتنزيل تلك القيم في الفضاء المدرسي بما يعزّز السلوك الإيجابي وروح المسؤولية.
وقد أبان المتعلمون، خلال عروضهم الختامية، عن مستوى مشرّف من الفهم والاستيعاب لمحاور اللقاء التواصلي، كما عكست منتوجاتهم روح المبادرة وحسن التفاعل مع مضامين المشروع، في صورة تربوية واعدة تؤكد قابلية الناشئة للانخراط الواعي في مشاريع القيم.
من جهتها، عبّرت إدارة المؤسسة عن بالغ ترحيبها بهذا اللقاء التواصلي المتميّز والنوعي، منوّهة بأهدافه التربوية النبيلة، ومثمّنة جهود المؤسسة العلمية وكافة القائمين على هذا المشروع الهادف، لما يحمله من إسهام فعلي في ترسيخ القيم النبوية داخل الوسط المدرسي وتعزيز جسور التكامل بين التأطير العلمي والممارسة التربوية.
وهكذا تتواصل محطات تنزيل الرسالة الملكية السامية بخطى واثقة، حاملةً مشعل الهدي النبوي إلى قلوب الناشئة، ومؤكدة أن المدرسة المغربية تظل فضاءً خصباً لغرس القيم وبناء الإنسان المتوازن.

















