انهيار بناية سكنية بفاس يخلّف 14 ضحية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان يطالب بتحقيق قضائي عاجل
أعرب المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء حادثة انهيار بناية سكنية بمدينة فاس، صباح الخميس 21 مايو 2026، والتي حصدت أرواح 14 شخص على الأقل، فيما نُقل عدد من المصابين إلى المستشفيات لتلقّي العلاج، في كارثة تُعيد إلى الواجهة ملف السلامة العمرانية وأزمة البنايات المتهالكة في المدن المغربية.
سارعت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس-مكناس إلى الانتشار الميداني لمتابعة تداعيات الحادثة عن كثب، فيما أشاد المجلس بالتعبئة السريعة لمصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية وقوات الأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب مساهمة متطوعين من الساكنة المحلية في جهود الإنقاذ. كما نوّه المجلس بالتدابير الوقائية التي اتُّخذت على مستوى البنايات المجاورة، شملت الإخلاء الفوري وتدعيم عدد من المباني المهددة بالسقوط.
كارثة تتكرر.. والمجلس يجدّد تحذيراته
لم تكن هذه الحادثة المأساة الأولى من نوعها، إذ سبق للمجلس أن أصدر بلاغا في دجنبر 2025 إثر انهيار بنايتين سكنيتين بحي المسيرة في منطقة بنسودة بفاس. وأمام تكرار هذه المآسي، جدّد المجلس جملة من التوصيات الجوهرية، أبرزها:
على صعيد الاستراتيجية الوطنية، دعا المجلس إلى اعتماد مقاربة استباقية شاملة لمراقبة البنايات المتهالكة، تقوم على آليات رصد ومنظومات إنذار مبكر تحول دون وقوع الكوارث.
على صعيد التشريع والمراقبة، شدّد على ضرورة التطبيق الصارم لقانون التعمير، وجعل رخص البناء مشروطة بمراقبة تقنية صارمة وضمانات هندسية متينة، مع تعزيز التنسيق المؤسساتي بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمجالس المنتخبة.
على صعيد التدخل السريع، طالب بإحداث آلية مشتركة دائمة للتدخل الفوري عند رصد أي تشققات أو عيوب إنشائية، بما يكفل التحرك قبل وقوع الكوارث لا بعدها.
ختم المجلس بياناته بالمطالبة بفتح تحقيق قضائي شفاف في هذه الفاجعة ونشر نتائجه، مؤكدا أن تكرار مثل هذه الحوادث يمثّل انتهاكا صريحا للحق في السكن اللائق كما كرّسته المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويستوجب ترتيب المسؤوليات وتكريس مبدأ ربطها بالمحاسبة.
وأحاط المجلس بياناته بتعازيه الحارة لذوي الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل لجميع المصابين.
















