طوت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، ملف الشباب الموقوفين على خلفية الاحتجاجات التي عرفها الطريق السيار بالعاصمة الاقتصادية خلال الأشهر الأخيرة، في القضية التي اشتهرت إعلاميا تحت عنوان “أحداث الطريق السيار” المرتبطة باحتجاجات ما يُعرف بـ”جيل زد”.
وجاءت الأحكام الصادرة متفاوتة بحسب وضعية كل متهم؛ فحصل ثلاثة متابعين، كانوا في حالة سراح، على عقوبة سنة سجنا مع وقف التنفيذ. في المقابل، حُكم على 13 متهما بثمانية أشهر سجنا نافذا، وهي المدة التي قضوها بالفعل خلال الاعتقال الاحتياطي، الأمر الذي فتح أمامهم باب المغادرة المباشرة للمؤسسة السجنية بعد تلاوة الأحكام.
أما المتهمان الباقيان، فصدر في حقهما حكم بتسعة أشهر سجنا نافذا، ما يعني بقاءهما رهن الاعتقال لأسبوعين إضافيين تقريبا، إلى حين استكمال المدة المحكوم بها والإفراج عنهما بعد ذلك.
ويُذكر أن عدد المتابعين في هذا الملف بلغ 18 شابا، بعد أن أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بفتح متابعة قضائية في حقهم بتهم تتصل بعرقلة حركة المرور وتعطيل السير، إضافة إلى تهم أخرى تتعلق بتعاطي المخدرات وُجهت لبعض المتابعين.
من جهتها، استقبلت هيئة الدفاع الأحكام بنوع من الإيجابية، وإن كان بعض المحامين قد عبّروا عن قناعتهم بإمكانية صدور أحكام بالبراءة في حق موكليهم. أما عائلات وأصدقاء المتهمين، فقد عمّ الارتياح صفوفهم، حيث تجمّعوا منذ الصباح الباكر يوم الجمعة قرب السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، في انتظار خروج المفرج عنهم بعد استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بتنفيذ المقرر القضائي.
وتعود جذور هذا الملف إلى الاحتجاجات التي عرفها الطريق السيار بمدينة الدار البيضاء، والتي تفاعل معها عدد من الشباب تلبية لدعوات انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل مجموعات شبابية تُعرف بـ”جيل زد”، وهو ما أدى إلى شلل في حركة السير واستدعى تدخل القوات الأمنية.
وكانت عمليات التوقيف قد بدأت ليلة 28 شتنبر الماضي، عندما فتحت الفرقة الولائية للشرطة القضائية تحقيقا بإشراف النيابة العامة، أوقفت على إثره عدة أشخاص يشتبه في تورطهم في تلك الأحداث، قبل أن تُسدل القضية الستار على أحد أبرز الملفات الأمنية المرتبطة بالحركات الاحتجاجية الشبابية مؤخرا.
















