78,3% من الأسر المغربية تصرح بتدهور مستوى معيشتها.. مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط

هئية التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
78,3% من الأسر المغربية تصرح بتدهور مستوى معيشتها.. مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط

أفادت مذكرة إخبارية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط بأن مؤشر ثقة الأسر سجل خلال الفصل الثاني من سنة 2026 تراجعاً مقارنة مع الفصل الأول من السنة نفسها، في حين أظهر تحسناً نسبياً مقارنة مع الفصل المماثل من سنة 2025. ويأتي هذا التراجع في سياق يخيم عليه إحساس واسع بتدهور مستوى المعيشة، إذ عبّرت عنه نسبة 78,3% من الأسر المغربية.

كشف البحث الظرفي حول ثقة الأسر أن 78,3% من الأسر صرّحت بتراجع مستوى معيشتها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقابل 16,5% فقط اعتبرت أن مستوى معيشتها ظل مستقراً، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر التي أقرّت بتحسن أوضاعها المعيشية 5,2%. وتعكس هذه الأرقام اتساعاً في نطاق الإحساس بالضغط المعيشي لدى شريحة واسعة من الأسر المغربية.

وعلى مستوى التوقعات المستقبلية، أبدت 51% من الأسر اعتقادها باستمرار تدهور مستوى المعيشة خلال السنة المقبلة، في مؤشر يعكس غياب أفق للتحسن في المدى القريب. وبالموازاة مع ذلك، توقعت نسبة 57,2% من الأسر ارتفاع معدل البطالة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، ما يعكس هشاشة الثقة في الوضع الاقتصادي العام وسوق الشغل.

وفيما يتعلق بالقدرة الشرائية، اعتبرت 65,3% من الأسر أن الظروف الحالية لا تسمح باقتناء السلع المستديمة، في حين أفادت 58,7% بأن مداخيلها لا تغطي سوى مصاريفها الأساسية دون هامش للادخار. أما نسبة 38,7% من الأسر، فقد اضطرت إلى اللجوء لاستنزاف مدخراتها أو الاقتراض لمواجهة التزاماتها المالية، في وقت لم تتجاوز فيه نسبة الأسر القادرة على الادخار سقف 2,6%، وهو رقم يعكس ضعفاً بنيوياً في القدرة على تكوين احتياطي مالي لدى الأسر المغربية.

وفي السياق ذاته، أبرز التقرير استمرار التشاؤم إزاء إمكانية الادخار مستقبلاً، حيث بلغ رصيد آراء الأسر بخصوص قدرتها على الادخار خلال السنة المقبلة مستوى سلبياً بلغ ناقص 80,9 نقطة، وهو ما يؤشر على استمرار حالة عدم اليقين المالي لدى الأسر.

وعلى صعيد تقييم الأسر لتطور الأسعار، ظل المؤشر الخاص بأسعار المواد الغذائية سلبياً بشكل حاد، إذ سجل رصيد ناقص 97 نقطة بالنسبة للأشهر الاثني عشر الماضية، فيما بلغت توقعات الأسعار للسنة المقبلة رصيداً سلبياً قدره ناقص 75,2 نقطة. وتعكس هذه المعطيات استمرار مخاوف الأسر من استمرار موجة الغلاء وتأثيرها على القدرة الشرائية.

تكشف مجمل هذه المؤشرات عن استمرار حالة من عدم الاطمئنان لدى الأسر المغربية إزاء وضعها المعيشي الحالي والمستقبلي، سواء من حيث تدهور مستوى المعيشة الفعلي، أو ضعف القدرة على الادخار والاقتناء، أو التخوف من ارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة. ويُظهر التراجع المسجل في مؤشر الثقة خلال هذا الفصل، رغم التحسن الطفيف مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، أن العوامل الظرفية المرتبطة بالأسعار وسوق الشغل ما تزال تشكل مصدر قلق رئيسياً بالنسبة للأسر، وهو ما يستدعي تتبعاً مستمراً لتطور هذه المؤشرات في الفصول المقبلة لقياس مدى استقرار أو تفاقم هذه الاتجاهات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل