الداخلة… فضاء متخصص يعزز إدماج الأطفال ذوي التوحد في المجتمع

هئية التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
الداخلة… فضاء متخصص يعزز إدماج الأطفال ذوي التوحد في المجتمع

يشكل مركز الأشخاص ذوي التوحد بمدينة الداخلة نموذجًا للمبادرات الاجتماعية الرامية إلى تعزيز التكفل بالأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، عبر فضاء متخصص يوفر المواكبة والتأهيل والدعم النفسي والتربوي، بما يساهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز إدماجهم المجتمعي.
ويندرج المركز، التابع للمديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة الداخلة-وادي الذهب، ضمن الجهود المبذولة للنهوض بالخدمات الاجتماعية والصحية والنفسية بالجهة.
وأوضح مدير المركز، عبد الإله السالمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤسسة توفر خدمات الترويض والتأهيل النفسي والحركي، والدعم التربوي، وتنمية مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، إضافة إلى مواكبة الأسر وتمكينها عبر دورات تكوينية لتأهيلها للتعامل مع أبنائها.
وأشار إلى أن 185 طفلًا في وضعية إعاقة يستفيدون حاليًا من برامج المركز، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 200 طفل من ذوي الإعاقات الذهنية المتعددة، عبر جمعيتين: جمعية الأمل المشرق (141 مستفيدًا ومستفيدة) وجمعية الرائدة للأعمال الثقافية والاجتماعية (44 مستفيدًا ومستفيدة).
من جهتها، اعتبرت رئيسة جمعية الأمل المشرق، عزيزة لعروسي، أن المركز يجسد مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، من خلال منظومة متكاملة تشمل التربية الخاصة، والدعم النفسي للأطفال وأسرهم، وحصص الترويض الطبي وتقويم النطق والتأهيل الحس-حركي.
وأضافت أن المركز يعتمد أيضًا حصصًا للتأهيل في الوسط المائي تعزز القدرات الحركية والحسية والتوازن الجسدي، إلى جانب برامج للتأهيل المهني وتنمية المهارات الحياتية، عبر ورشات في الإعلاميات والطبخ والرسم وإعادة التدوير والتعبير الفني.
بدورها، أكدت رئيسة جمعية الرائدة للأعمال الثقافية والاجتماعية، خديجتو لبيهي، أن المركز جاء نتيجة تضافر جهود السلطات الولائية والجماعات الترابية والتعاون الوطني وفعاليات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن الجمعية تطبق برامج متكاملة للتأهيل والإدماج المدرسي والاجتماعي.
أما المتخصصة في تقويم النطق والتواصل، ندى التازي، فأوضحت أنها تشرف على تقييم ومواكبة الأطفال عبر برامج فردية لتنمية مهارات التواصل واللغة والتفاعل الاجتماعي، مؤكدة أن إشراك الأسر في المسار العلاجي شرط أساسي لنجاح التكفل.
ويشهد عدد من أولياء الأمور بالفرق الملموس الذي أحدثه المركز في مسار مواكبة أطفالهم، سواء على مستوى تطوير مهارات التواصل والتعلم أو عبر توفير فضاء آمن يساعدهم على الاندماج تدريجيًا.
ويرسخ مركز الأشخاص ذوي التوحد بالداخلة، بذلك، مكانته كبنية مجتمعية دامجة تعكس الاهتمام المتزايد بقضايا الإدماج الاجتماعي والرعاية النفسية والتربوية، وتسعى إلى تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي التوحد كفاعلين اجتماعيين وشركاء في التنمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل