رغم اعتراضات البوليساريو.. فيلم “الأوديسة” يحقق أفضل انطلاقة عالمية في مسيرة كريستوفر نولان ويعيد الداخلة إلى الواجهة العالمية

هئية التحرير18 يوليو 2026آخر تحديث :
رغم اعتراضات البوليساريو.. فيلم “الأوديسة” يحقق أفضل انطلاقة عالمية في مسيرة كريستوفر نولان ويعيد الداخلة إلى الواجهة العالمية

الداخلة تتصدر المشهد السينمائي العالمي مع “الأوديسة”.. وإخفاق جديد لحملات البوليساريو

تصدّر اسم مدينة الداخلة، خلال الأيام الأخيرة، واجهة المشهد السينمائي العالمي، عقب الانطلاقة القوية لفيلم “الأوديسة” (The Odyssey) للمخرج كريستوفر نولان، الذي اختار جزءاً من الصحراء المغربية ليكون أحد أبرز مواقع تصوير عمله الملحمي الجديد. ومنذ طرحه في دور العرض العالمية يوم 17 يوليو الجاري، حقق الفيلم أرقاماً قياسية في شباك التذاكر، أعادت فتح النقاش حول موقع التصوير، وأثارت في المقابل موجة انتقادات من أوساط موالية لجبهة “البوليساريو” لم تفلح في التأثير على مسار المشروع طيلة مراحل إنجازه.

أظهرت المعطيات الأولية لشركات رصد الإيرادات أن “الأوديسة” حقق عائدات تُقدَّر بنحو 257.8 مليون دولار على مستوى العالم خلال عطلة نهاية أسبوعه الأول، وهو رقم يتفوق على أفضل انطلاقات كريستوفر نولان في تاريخه المهني، متجاوزاً أفلامه السابقة “فارس الظلام يعود” و”أوبنهايمر”. أما في السوق الأمريكية وحدها، فقد افتتح الفيلم بعائدات قاربت 120.5 مليون دولار، وهو رقم غير مسبوق لبطله مات ديمون في مسيرته السينمائية.

جرى التصوير الرئيسي لفيلم “الأوديسة” بين فبراير وأغسطس من عام 2025، موزعاً بين مواقع طبيعية في إيطاليا وآيسلندا واليونان والمغرب واسكتلندا، إضافة إلى تصوير جزء منه داخل استوديوهات يونيفرسال بولاية كاليفورنيا. وقد ورد ذكر مدينة الداخلة صراحة ضمن قائمة المواقع المؤكدة للتصوير، وذلك في سياق مشروع سينمائي تُقدَّر ميزانيته بنحو 250 مليون دولار، ويُعد أول عمل يُصوَّر بالكامل باستخدام كاميرات IMAX ذات شريط 70 ملم، بمشاركة نجوم عالميين من بينهم مات ديمون وآن هاثاواي وتوم هولاند وزندايا وروبرت باتينسون وشارليز ثيرون ولوبيتا نيونغو.

رافقت مرحلة التصوير في يوليو 2025 حملة تحرّكت فيها جهات موالية لجبهة البوليساريو، من بينها القائمون على ما يُعرف بمهرجان “في صحراء” السينمائي، سعت من خلالها إلى الضغط على المخرج وفريق الإنتاج لوقف التصوير في الداخلة، ثم لاحقاً إلى المطالبة بمقاطعة المشاهد المصورة هناك واستبعادها من النسخة النهائية للفيلم. غير أن تلك المساعي لم تُفضِ إلى أي نتيجة، وخرج الفيلم إلى الصالات بكامل مشاهده كما خُطط له.

وعاد الجدل إلى الواجهة مجدداً مع النجاح التجاري للفيلم، إذ أصدرت مجموعة صحراوية موالية للجبهة، تصف نفسها بالمعنية بالموارد الطبيعية والقضايا القانونية، بياناً يوم السبت 18 يوليو انتقدت فيه اختيار الداخلة موقعاً للتصوير، معتبرة أن ظهور المدينة في إنتاج عالمي بهذا الحجم يخدم صورة المغرب في الأقاليم الجنوبية. غير أن توقيت البيان، الذي صدر بعد انطلاق العرض العالمي للفيلم وتحقيقه أرقامه القياسية، جعله عملياً بلا أي أثر يُذكر على مسار الأحداث.

يمنح ظهور الداخلة في عمل سينمائي بحجم “الأوديسة” دفعة ترويجية غير مسبوقة لمؤهلات المدينة الطبيعية والسياحية. ومن أبرز المواقع التي برزت بصرياً منطقة “الكثيب الأبيض” القريبة من المدينة، والتي شكّلت جزءاً من الخلفية البصرية للفيلم بفضل تقنية IMAX عالية الدقة التي اعتمدها نولان.

ويرى مراقبون أن اختيار مواقع تصوير من طراز الداخلة ضمن إنتاجات عالمية كبرى يفتح عادة الباب أمام اهتمام سياحي وإعلامي واسع بالمناطق المعنية، فضلاً عن تعزيز موقع المغرب ضمن خريطة الوجهات الدولية القادرة على استقطاب استوديوهات ومنتجين عالميين في المستقبل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل