المغرب في المرتبة 100 عالميا في مؤشر المواطنة العالمية لعام 2025

عبد الرحيم الأطرش12 يوليو 2025آخر تحديث :
المغرب في المرتبة 100 عالميا في مؤشر المواطنة العالمية لعام 2025

 

حل المغرب في المرتبة 100 من أصل 165 دولة شملها تقرير المواطنة العالمية لسنة 2025، محققا مجموع نقاط بلغ 50.5 من أصل 100، ما يضعه ضمن الشريحة الدنيا للدول المصنفة في المؤشر.

ويعتمد التقرير على خمسة مؤشرات رئيسية لقياس مفهوم “المواطنة العالمية”، وهي: جودة الحياة، الأمان والاستقرار، الفرص الاقتصادية، حرية التنقل، والحرية المالية.

تفاوت في أداء المؤشرات الخمسة

وسجل المغرب أداءً متفاوتا عبر هذه المحاور. فعلى مستوى الأمان والسلامة، نال 52.7 نقطة محتلاً المرتبة 102 عالميا، ما يعكس استمرار مخاوف المواطنين والمستثمرين من التوترات الجيوسياسية والإقليمية.

أما في محور جودة الحياة، والذي يشمل التعليم، الصحة، والبيئة، فجاء المغرب في المرتبة 95 بـ62.2 نقطة، في مؤشر يُظهر أن فئات الباحثين عن بدائل مواطنة ما زالت لا تعتبر المملكة وجهة مثالية من حيث الرفاه الاجتماعي.

وسجّل المغرب تقدما نسبيا في الفرص الاقتصادية، محتلا المرتبة 59 عالميا بـ56.1 نقطة، مستفيدا من استثمارات صناعية متزايدة خاصة في مجالات السيارات والطاقة المتجددة. غير أن استمرار البيروقراطية، وضعف البنية التحتية المالية، يشكلان عقبة أمام تعزيز مكانة المغرب كمركز اقتصادي إقليمي.

وفي ما يتعلق بـحرية التنقل المرتبطة بقوة جواز السفر، فقد جاء التصنيف ضعيفاً، إذ حصل المغرب على 29.9 نقطة محتلا المرتبة 90، ما يبرز محدودية الجواز المغربي في تسهيل الحركة الدولية، وهو عامل سلبي بالنسبة لرجال الأعمال والمستثمرين الدوليين.

أما في محور الحرية المالية، فحصل على 46.9 نقطة ليحتل المرتبة 89، وهو تقييم يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالنظام الضريبي، وضعف الرقمنة، والقيود على حركة رؤوس الأموال، ما يقلل من جاذبية المغرب كمركز آمن لإدارة الثروات.

مقارنة عالمية: سويسرا في الصدارة وصعود للجزر الصغيرة

وعلى الصعيد العالمي، تصدرت سويسرا التصنيف بمجموع 85 نقطة، مستفيدة من حيادها السياسي واستقرارها الاقتصادي وارتفاع جودة الحياة. في المقابل، حققت دول مثل الصين والهند تقدما ملحوظا في محور الفرص الاقتصادية، لكن ضعف الشفافية وسيادة القانون حال دون تحسين تصنيفها العام.

وسجلت الجزر الصغيرة في البحر الكاريبي والبحر المتوسط، مثل سانت كيتس ونيفيس ودومينيكا، حضورا لافتا بفضل نماذج مبتكرة للجنسية المبنية على الاستثمار، ومبادرات بيئية عززت موقعها كدول تدمج بين الاستقرار السياسي والاستدامة والدبلوماسية الذكية، متجاوزة صورتها التقليدية كـ”ملاذات ضريبية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل