في خطوة تربوية نوعية تروم الاستثمار الحقيقي في الرأسمال البشري منذ الطفولة المبكرة، احتضن مقر جمعية غلانة للأعمال الاجتماعية بمدينة طانطان، اليوم السبت، دورة تكوينية متميزة تحت عنوان: “إستراتيجيات تربوية لبناء الشخصية خلال السنوات الأولى للتمدرس”.
تأتي هذه المبادرة تفعيلاً لاتفاقيات الشراكة الإستراتيجية التي تجمع الجمعية بـوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ومؤسسة التعاون الوطني، وتندرج ضمن مشروع طموح يهدف إلى تطوير وتجويد خدمات “الوالدية الإيجابية” بالمنطقة.
هندسة بيداغوجية تفاعلية تتجاوز التقليد
لم تكن هذه الدورة مجرد سرد لنظريات جافة، بل تحولت إلى منصة تفاعلية حية استهدفت المربيات وأساتذة التعليم الابتدائي، باعتبارهم المهندسين الحقيقيين لوعي الطفل في أدق مراحل نموه. وقد اعتمد اللقاء على هندسة بيداغوجية مرنة وتكاملة ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية:
تبادل الخبرات: تثمين الرصيد الميداني للمشاركين وتقاسم التجارب الناجحة.
المحترفات التطبيقية: دراسة حالات واقعية لتفكيك الشفرات النفسية والسلوكية للطفل داخل الفضاء المدرسي.
الورشات العملية: تحويل الحاضرين من متلقين إلى صناع للحلول وبدائل الدعم التربوي الفعال.
شعار الدورة: “معاً نزرع الثقة اليوم.. لنحصد غداً شخصية متوازنة” – رؤية تؤسس لتعليم أولي وابتدائي يضع بناء الإنسان والوجدان قبل شحن الأذهان.
مخرجات واعدة وتكريم للمشاركين
اختتمت الدورة أشغالها في أجواء مفعمة بالمسؤولية والحس المهني، حيث توجت بصياغة دليل عملي للممارسين في الميدان يشكل بوصلة يومية للتعامل مع الطفل المتمدرس. وفي التفاتة تقديرية، تم تكريم المشاركات والمشاركين اعترافاً بانخراطهم الإيجابي، مع متمنيات الجميع لهم بالتوفيق والسداد في أداء رسالتهم التربوية النبيلة.

















































