يرى الدكتور مبارك أوراغ الاستاذ جامعي بجامعة ابن زهر أن جزءا كبيرا من المشاكل التي تعاني منها الساحة السياسية يعود إلى تمسك بعض المنتخبين بكراسيهم، رغم مرور سنوات على استفادتهم من امتيازات العمل الانتخابي. هذا التشبث بالمناصب يجعل من الصعب قبول مبدأ التداول على السلطة وفتح الباب أمام كفاءات جديدة.
ويشير أوراغ إلى أن هذا السلوك غالبا ما يتم تبريره بالاستناد إلى العشيرة أو العائلة، بدلا من الاحتكام إلى البرامج والإنجازات. هذا التحول يجعل المنافسة الديمقراطية أشبه بسباق شكلي، حيث تُهمش الأفكار الإصلاحية لصالح الولاءات الضيقة وثقافة التملق السياسي.
ويضيف أن المفارقة تكمن في أن بعض هذه الشخصيات كانت غائبة عن دورات المجالس وعن متابعة ملفات التنمية، قبل أن تعود إلى الواجهة عبر صور مع مسؤولين حكوميين أو حزبيين في محاولة لتلميع صورتها.
ويؤكد أوراغ أن العمل السياسي الجاد لا يقاس بالقرب من مراكز القرار أو بعدد اللقطات الإعلامية، بل بحضور فعلي داخل المؤسسات وبقدرة حقيقية على الدفاع عن قضايا المواطنين. ويرى أن تجديد النخب وترسيخ ثقافة المسؤولية يشكلان مدخلا أساسيا لاستعادة الثقة في العمل العمومي.
















